تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
اليدين سنة . ومن كانت يده مقطوعة من المرافق أو دونها وجب عليه أن يغسل ما بقي من العضو إلى المرفق مع المرفق ، وإن كانت مقطوعة من فوق المرفق فلا يجب عليه شئ ، ويستحب أن يمسحه بالماء . ومن خلقت له يدان على ذراع واحد أو مفصل واحد أو له أصابع زائدة أو على ذراعه جلدة منبسطة ، فإنه يجب عليه غسله إذا كان ذلك من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وإن كان فوق المرفق لا يجب عليه ذلك لأن الله تعالى أوجب الغسل من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ولم يستثن الزائد من الأصلي . ثم يمسح ببقية النداوة رأسه ، ولا يستأنف لمسحه ماء جديدا ولا لمسح الرجلين ، سواء كانت النداوة من فضلة الغسلة الأولة التي هي فرض أو من الثانية التي هي سنة ، فإن لم يبق معه نداوة أخذ من لحيته وأشفار عينيه وحاجبيه ، فإن لم يبق فيهما نداوة أعاد الوضوء . والمسح يكون بمقدم الرأس دون غيره ، فإن خالف ومسح على غير المقدم لم يجزئه ، والواجب من المسح ما يقع عليه اسم المسح ، ولا يتحدد ذلك بحد ، والفضل في مقدار ثلاث أصابع مضمومة . ولا يستحب مسح جميع الرأس ، فإن مسح جميعه تكلف ما لا يحتاج إليه ، ولا يستقبل شعر الرأس في المسح ، فإن خالف أجزأه لأنه ماسح وترك الأفضل ، وفي أصحابنا من قال : لا يجزئه . وإذا كان على رأسه شعر جاز أن يمسح عليه ، وإذا مسح عليه ثم حلق لم يبطل وضوءه ، وكذلك القول في اللحية إذا حلقت أو نتفت بعد غسلها في الوضوء . وإذا كان على بعض رأسه شعر وبعض لا شعر عليه ، فالفرض عندنا يتعلق بالمقدم فليمسح عليه سواء كان عليه شعر أو لم يكن . ومن كان على رأسه جمة في موضع المسح وأدخل يده تحتها ومسح على