اليدين سنة .
ومن كانت يده مقطوعة من المرافق أو دونها وجب عليه أن يغسل ما بقي
من العضو إلى المرفق مع المرفق ، وإن كانت مقطوعة من فوق المرفق فلا يجب
عليه شئ ، ويستحب أن يمسحه بالماء .
ومن خلقت له يدان على ذراع واحد أو مفصل واحد أو له أصابع زائدة أو
على ذراعه جلدة منبسطة ، فإنه يجب عليه غسله إذا كان ذلك من المرفق إلى
أطراف الأصابع ، وإن كان فوق المرفق لا يجب عليه ذلك لأن الله تعالى
أوجب الغسل من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ولم يستثن الزائد من الأصلي .
ثم يمسح ببقية النداوة رأسه ، ولا يستأنف لمسحه ماء جديدا ولا لمسح
الرجلين ، سواء كانت النداوة من فضلة الغسلة الأولة التي هي فرض أو من الثانية
التي هي سنة ، فإن لم يبق معه نداوة أخذ من لحيته وأشفار عينيه وحاجبيه ، فإن لم
يبق فيهما نداوة أعاد الوضوء .
والمسح يكون بمقدم الرأس دون غيره ، فإن خالف ومسح على غير
المقدم لم يجزئه ، والواجب من المسح ما يقع عليه اسم المسح ، ولا يتحدد ذلك
بحد ، والفضل في مقدار ثلاث أصابع مضمومة .
ولا يستحب مسح جميع الرأس ، فإن مسح جميعه تكلف ما لا يحتاج إليه ،
ولا يستقبل شعر الرأس في المسح ، فإن خالف أجزأه لأنه ماسح وترك
الأفضل ، وفي أصحابنا من قال : لا يجزئه .
وإذا كان على رأسه شعر جاز أن يمسح عليه ، وإذا مسح عليه ثم حلق لم
يبطل وضوءه ، وكذلك القول في اللحية إذا حلقت أو نتفت بعد غسلها في
الوضوء .
وإذا كان على بعض رأسه شعر وبعض لا شعر عليه ، فالفرض عندنا يتعلق
بالمقدم فليمسح عليه سواء كان عليه شعر أو لم يكن .
ومن كان على رأسه جمة في موضع المسح وأدخل يده تحتها ومسح على
الينابيع الفقهية — صفحة 160
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٠