من الشيطان ، ويكون مغطى الرأس ، ولا يستقبل الشمس والقمر ببول ولا غائط ،
ولا الريح ببول ، ويجتنب عند البول والغائط شطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ،
والمياه الجارية والراكدة ، وأفنية الدور والطرق المسلوكة ، وفئ النزال
والمشارع والمواضع التي يتأذى المسلمون بحصول النجاسة فيها .
ولا يطمح ببوله في الهواء ، ولا يبولن في جحرة الحيوان ولا الأرض الصلبة ،
ويقعد على الموضع المرتفع عند البول ، ولا يستنجي باليمين مع الاختيار ، ولا
باليسار وفيها خاتم عليه اسم من أسماء الله أو أسماء أنبيائه والأئمة عليهم السلام ،
ولا إذا كان فصه من حجر له حرمة ، ولا يقرأ القرآن على حال الغائط إلا آية
الكرسي ، ويجوز أن يذكر الله بما شاء فيما بينه وبين نفسه ، ولا يستاك حال
الخلاء فأما في غير هذه الحال فإنه مندوب إليه غير واجب ولا بأس به للصائم ،
وأفضل أوقاته عند كل صلاة ، وفي الأسحار ، ولا يكره آخر النهار للصائم ، ولا
يتكلم حال الغائط إلا عند الضرورة ، ولا يأكل ولا يشرب ، ويستحب الدعاء عند
غسل الفرجين وعند الفراع من الاستنجاء وعند دخوله الخلاء والخروج منه .
فصل : في ذكر وجوب النية في الطهارة
النية واجبة عند كل طهارة وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما وهي المفعولة
بالقلب دون القول ، وكيفيتها أن ينوي رفع الحدث أو استباحة فعل من الأفعال
التي لا يصح فعله إلا بطهارة مثل الصلاة والطواف ، فإذا نوى استباحة شئ من
ذلك أجزأه لأنه لا يصح شئ من هذه الأفعال إلا بعد الطهارة ، ومتى نوى
استباحة فعل من الأفعال التي ليس من شرطه الطهارة لكنها مستحبة مثل قراءة
القرآن ظاهرا ودخول المسجد وغير ذلك ، فإذا نوى استباحة شئ من هذا لم
يرتفع حدثه لأن فعله ليس من شرطه الطهارة .
وحكم الجنب في هذا الباب حكم المحدث سواء ، إلا أن في حق الجنب في
بعض أفعاله بشرط الطهارة ، مثل دخول المسجد فإنه ممنوع منه ولا يجوز منه إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧