تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
من الشيطان ، ويكون مغطى الرأس ، ولا يستقبل الشمس والقمر ببول ولا غائط ، ولا الريح ببول ، ويجتنب عند البول والغائط شطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، والمياه الجارية والراكدة ، وأفنية الدور والطرق المسلوكة ، وفئ النزال والمشارع والمواضع التي يتأذى المسلمون بحصول النجاسة فيها . ولا يطمح ببوله في الهواء ، ولا يبولن في جحرة الحيوان ولا الأرض الصلبة ، ويقعد على الموضع المرتفع عند البول ، ولا يستنجي باليمين مع الاختيار ، ولا باليسار وفيها خاتم عليه اسم من أسماء الله أو أسماء أنبيائه والأئمة عليهم السلام ، ولا إذا كان فصه من حجر له حرمة ، ولا يقرأ القرآن على حال الغائط إلا آية الكرسي ، ويجوز أن يذكر الله بما شاء فيما بينه وبين نفسه ، ولا يستاك حال الخلاء فأما في غير هذه الحال فإنه مندوب إليه غير واجب ولا بأس به للصائم ، وأفضل أوقاته عند كل صلاة ، وفي الأسحار ، ولا يكره آخر النهار للصائم ، ولا يتكلم حال الغائط إلا عند الضرورة ، ولا يأكل ولا يشرب ، ويستحب الدعاء عند غسل الفرجين وعند الفراع من الاستنجاء وعند دخوله الخلاء والخروج منه . فصل : في ذكر وجوب النية في الطهارة النية واجبة عند كل طهارة وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما وهي المفعولة بالقلب دون القول ، وكيفيتها أن ينوي رفع الحدث أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصح فعله إلا بطهارة مثل الصلاة والطواف ، فإذا نوى استباحة شئ من ذلك أجزأه لأنه لا يصح شئ من هذه الأفعال إلا بعد الطهارة ، ومتى نوى استباحة فعل من الأفعال التي ليس من شرطه الطهارة لكنها مستحبة مثل قراءة القرآن ظاهرا ودخول المسجد وغير ذلك ، فإذا نوى استباحة شئ من هذا لم يرتفع حدثه لأن فعله ليس من شرطه الطهارة . وحكم الجنب في هذا الباب حكم المحدث سواء ، إلا أن في حق الجنب في بعض أفعاله بشرط الطهارة ، مثل دخول المسجد فإنه ممنوع منه ولا يجوز منه إلا