جلدة رأسه أجزأه لأنه مسح على رأسه .
ومن غسل رأسه لم يجزئه عن المسح لأنه غير الغسل ، ومن كان على رأسه
شعر في موضع المسح ونزل عن رأسه أو جمعه في وسط رأسه ثم مسح عليه لا
يجزئه لأنه لم يمسح على رأسه .
ولا يجوز المسح على حائل بين العضو الذي يمسح به ، وبين الرأس من
العمامة والمقنعة وغير ذلك ، ورخص للنساء إدخال الإصبع تحت المقنعة في
ثلاث صلوات : الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، فأما في الغداة والمغرب فلا بد
لهن من وضع القناع ، والدعاء عند مسح الرأس مندوب إليه وإذا نبتت للمرأة
لحية لم يجب عليها إيصال الماء إلى ما تحتها سواء كانت خفيفة أو كثيفة كما أن
ذلك غير واجب في الرجال .
ثم يمسح على الرجلين ، يبتدئ من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وهما
النابتان في وسط القدم ، ويكون ذلك ببقية نداوة الوضوء دون أن يكون ماء
جديدا ، ومتى خالف ومسح من الكعبين إلى رؤوس الأصابع كان أيضا جائزا .
والواجب من المسح مقدار ما يقع عليه اسم المسح والفضل في أن يمسح
بكفه كله ، ولا يجب عليه استغراق العضو بالمسح ظاهرا وباطنا ، ولا يمسحه إلى
عظم الساق ، وإن كانت رجله مقطوعة أو بعضها سقط عنه فرض المقطوع وما
بقي مسح عليه ، فإن لم يبق إلى موضع الكعبين شئ لم يلزمه شئ .
ولا يجوز غسل الرجلين للوضوء مع الاختيار ، ويجوز عند التقية والخوف ،
فإن أراد غسلهما للتنظيف غسلهما قبل الوضوء أو بعده .
ولا يجوز المسح على الخفين ولا على شئ يحول بين العضو وبين المسح
مع الاختيار ، ويجوز المسح على النعل العربي ولا يجوز على غيره من النعال ،
ويجوز المسح على الخفين عند التقية والضرورة ، فإذا ثبت ذلك سقط عنا جميع
المسائل المفرعة على جواز ذلك ، وإذا أجزناه عند الضرورة أجزناه على أي
صفة كان الحائل سواء وضعه على طهارة أو غير طهارة فإنه ما دام الضرورة باقية
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١