تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بعد الغسل وليس كذلك المحدث ، فإذا نوى الجنب استباحة دخول المسجد والجلوس فيه ارتفع حدثه ، وأما الاختيار فيه فحكم الجنب وحكم المحدث فيه سواء . وإذا اجتمعت أغسال من جملتها غسل الجنابة فإن نوى بالغسل الجنابة أو رفع الحدث أجزأه ، وإن نوى به غسل الجمعة لم يجزئه لأن غسل الجمعة لا يقصد به رفع الحدث بل المقصود به التنظيف . وأما وقت النية فالمستحب أن يفعل إذا ابتدأ في غسل اليدين ، ويتعين وجوبها إذا ابتدأ بغسل الوجه في الوضوء أو الرأس في غسل الجنابة ، لا يجزئ ما يتقدم على ذلك ولا يلزم استدامتها إلى آخر الغسل والوضوء بل يلزمه استمراره على حكم النية ، ومعنى ذلك ألا ينتقل من تلك النية إلى نية تخالفها ، فإن انتقل إلى نية تخالفها وقد غسل بعض أعضاء الطهارة ثم تمم لم يرتفع الحدث فيما غسل بعد نقل النية ونقضها ، فإن رجع إلى النية الأولى نظرت ، فإن كانت الأعضاء التي وضأها ندية بعد بنى عليها ، وإن كانت قد نشفت استأنف الوضوء كمن قطع الموالاة . فأما في غسل الجنابة فإنه يبني على كل حال لأن الموالاة ليست شرطا فيها ، ومتى نوى بطهارته رفع الحدث والتبرد كان جائزا لأنه فعل الواجب وزيادة لا تنافيها ، وإذا نوى استباحة صلاة بعينها جاز له أن يستبيح سائر الصلوات نفلا كانت أو فرضا . والتسمية عند الوضوء مستحبة غير واجبة ، والكافر لا تصح منه طهارة تحتاج إلى نية لأنه ليس من أهل النية . فصل : في كيفية الوضوء وجملة أحكامه إذا أراد الوضوء فليضع الإناء على يمينه ، ويذكر الله تعالى عند رؤية الماء ، ويغسل يده من النوم والبول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا قبل