إدخالها الإناء سنة مؤكدة .
ثم يبدأ فيتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا سنة وعبادة ، ويذكر الله تعالى
عندهما ، وليسا بواجبين في الطهارتين ولا واحد منهما ، ولا يكونان أقل من ثلاث
ولا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين ، ولا يجوز تقديم الاستنشاق على
المضمضة والأفضل المتابعة بينهما مثل أعضاء الطهارة ، ولا يلزم أن يدير الماء في
لهواته ولا أن يجذبه بأنفه ، وإدخال الماء في العين ليس من الوضوء لا سنة ولا
فرضا .
ثم يأخذ كفا من الماء فيغسل به وجهه ، وحده من قصاص شعر الرأس في
أغلب العادات ولا يراعى فيه حكم الأقرع والأصلع إلى محادر شعر الذقن ،
وعرضه ما بين الإبهام والوسطى والسبابة والبياض الذي بين الأذن واللحية ليس
من الوجه ، ولا ما أقبل من الأذنين ، ولا يلزمه تخليل شعر اللحية سواء كانت خفيفة
أو كثيفة أو بعضها خفيفة وبعضها كثيفة ويكفيه إمرار الماء عليها ، وما استرسل
من اللحية لا يلزم إمرار الماء عليه ، وأهداب العينين والعذار والشارب والعنفقة إذا
غسلها أجزأه ، ولا يجب عليه إيصال الماء إلى ما تحتها وينبغي أن يبتدئ بغسل
الوجه من قصاص شعر الرأس إلى المحادر فإن خالف وغسل منكوسا خالف
السنة ، والظاهر أنه لا يجزئه لأنه خالف المأمور به ، وفي أصحابنا من قال : يجزئه
لأنه يكون غاسلا ، والدعاء عند غسل الوجه مستحب .
ثم يأخذ كفا من الماء فيغسل به يده اليمنى من المرفق إلى أطراف
الأصابع ، وإن كان رجلا بدأ بظاهر اليد ، وإن كانت امرأة بدأت بباطن الذراع
هذا في الغسلة الأولة ، وفي الثانية يبدأ الرجل بباطن ذراعيه ، والمرأة بظاهرهما ،
ويكون الابتداء من المرافق إلى رؤوس الأصابع ، ولا يستقبل الشعر فإن خالف
وغسلها فالظاهر أنه لا يجزئه ، وفي أصحابنا من قال : يجزئه لأنه غاسل ، ويجب
غسل المرافق مع الذراعين .
ثم يغسل يده اليسرى مثل ما غسل يده اليمنى سواء ، والدعاء عند غسل
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩