كل صلاة أفضل .
وإن كان على أعضاء الوضوء جبائر أو جرح وما أشبههما وكانت عليه
خرقة مشدودة ، فإن أمكنه نزعها نزعها وإن لم يمكنه مسح على الجبائر سواء
وضعت على طهر أو غير طهر ، والأحوط أن يستغرق جميعه وإذا فعل ذلك جاز
أن يستبيح به جميع الصلوات ما لم يحدث أو يزول العذر ، فإذا زال استأنف
الوضوء ولم يكن عليه إعادة شئ من الصلوات ، ومتى أمكنه غسل بعض
الأعضاء وتعذر في الباقي غسل ما يمكنه غسله ومسح على حائل ما لا يمكنه
غسله ، وإن أمكنه وضع العضو الذي عليه الجبائر في الماء وضعه فيه ، ولا يمسح
على الجبائر .
ويكره أن يستعين بغيره في صب الماء عليه ، بل يتولاه بنفسه ، ولا يجوز أن
يوضئه غيره مع الاختيار ، ويجوز ذلك عند الضرورة فإن وضأه غيره مع
الاختيار لم يجزه .
ويكره للمحدث مس كتابة القرآن ، وعلى هذا ينبغي أن يكون ذلك مكروها
للصبيان في الكتاتيب لأنه لا يصح منهم الوضوء ، وينبغي أن يمنعوا من مباشرة
المكتوب من القرآن ، وإن قلنا : إن الصبيان غير مخاطبين ينبغي أن نقول : بجواز
ذلك فيخص العموم لأن الأصل الإباحة .
فصل : في ذكر من ترك الطهارة متعمدا أو ناسيا
من ترك الطهارة متعمدا أو ناسيا وصلى أعاد الصلاة ، ومن تيقن الحدث
وشك في الوضوء أعاد الوضوء ، ومن تيقن الوضوء وشك في الحدث لم يلزمه
إعادة الوضوء ، ومن تيقن الوضوء والحدث معا ولم يعلم أيهما سبق أعاد
الوضوء ، ومن شك في الوضوء وهو جالس على حال الوضوء أعاد الوضوء ،
وإن شك في شئ من أعضاء الطهارة في هذه الحال أعاد عليه وعلى ما بعده ،
ومتى شك فيه أو في شئ منه بعد انصرافه من الوضوء لم يلتفت إليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣