وللشافعي قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : إنه تلفق ، إلا أنه اعتبر في ذلك خمسة عشر
يوما لأنه أقل الطهر عنده .
وإذا رأت ساعة دم نفاس ، ثم انقطع عشرة أيام ، ثم رأت ثلاثة أيام ، فإنه
يكون من الحيض .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني أن يكون الثاني والأول
نفاسا ، وفيما بينهما قولان :
أحدهما : إنه طهر . والثاني : تلفق .
وقال أبو حنيفة : يكون الدمان وما بينهما نفاسا .
دليلنا : ما قدمناه من أن أكثر أيام النفاس عشرة أيام فإذا ثبت ذلك فقد
مضت العشرة ، فينبغي أن يكون أيام النفاس قد مضت ، وحكمنا بكونه حيضا لأنه
قد مضى بعد النفاس أقل الطهر وهو عشرة أيام ، ورأت الدم في زمان يمكن أن
يكون حيضا فحكمنا بذلك .
وأما اعتبار الطهر بين الحيض والنفاس فلا خلاف فيه ، والأخبار التي
وردت بأن أقل الطهر عشرة أيام يتناول هذا الموضع لأنها عامة في الطهر عقيب
الحيض وعقيب النفاس .
وأيضا روى عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، في امرأة
نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ، ثم تطهرت ، ثم رأت الدم بعد ذلك ، فقال :
تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس ، فأثبت كما ترى أيام
الطهر بعد أيام النفاس ، وهذا نص .
مسألة 221 : المستحاضة ، ومن به سلس البول ، يجب عليه تجديد الوضوء
عند كل صلاة فريضة ، ولا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض ،
هذا إذا كان الدم لا يثقب الكرسف ، فإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل كان
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤