تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وللشافعي قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : إنه تلفق ، إلا أنه اعتبر في ذلك خمسة عشر يوما لأنه أقل الطهر عنده . وإذا رأت ساعة دم نفاس ، ثم انقطع عشرة أيام ، ثم رأت ثلاثة أيام ، فإنه يكون من الحيض . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني أن يكون الثاني والأول نفاسا ، وفيما بينهما قولان : أحدهما : إنه طهر . والثاني : تلفق . وقال أبو حنيفة : يكون الدمان وما بينهما نفاسا . دليلنا : ما قدمناه من أن أكثر أيام النفاس عشرة أيام فإذا ثبت ذلك فقد مضت العشرة ، فينبغي أن يكون أيام النفاس قد مضت ، وحكمنا بكونه حيضا لأنه قد مضى بعد النفاس أقل الطهر وهو عشرة أيام ، ورأت الدم في زمان يمكن أن يكون حيضا فحكمنا بذلك . وأما اعتبار الطهر بين الحيض والنفاس فلا خلاف فيه ، والأخبار التي وردت بأن أقل الطهر عشرة أيام يتناول هذا الموضع لأنها عامة في الطهر عقيب الحيض وعقيب النفاس . وأيضا روى عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ، ثم تطهرت ، ثم رأت الدم بعد ذلك ، فقال : تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس ، فأثبت كما ترى أيام الطهر بعد أيام النفاس ، وهذا نص . مسألة 221 : المستحاضة ، ومن به سلس البول ، يجب عليه تجديد الوضوء عند كل صلاة فريضة ، ولا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض ، هذا إذا كان الدم لا يثقب الكرسف ، فإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل كان
الينابيع الفقهية — صفحة 134 | علي أصغر مرواريد