تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ترى فيها الدم فيكون حيضا ، وما ترى فيه نقاء يكون طهرا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أن الصفرة في أيام الحيض حيض ، والعشرة أيام كلها أيام حيض ، فينبغي أن يكون ما تراه كله حيضا . مسألة 213 : أكثر النفاس عشرة أيام ، وما زاد عليه حكمه حكم الاستحاضة ، وفي أصحابنا من قال : ثمانية عشر يوما . وقال الشافعي : أكثر النفاس ستون يوما ، وبه قال مالك وأبو ثور وداود وعطاء والشعبي وعبيد الله بن الحسن العنبري وحجاج بن أرطاة . وقال أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وأبو عبيد : أربعون يوما ، وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه قال : خمسون يوما ، وذهب الليث بن سعد إلى أنه : سبعون يوما . دليلنا : على صحة ذلك : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط ، فإن ما اعتبرناه مجمع على أنه من النفاس ، وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل وجوب العبادات ، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل . مسألة 214 : ليس لأقل النفاس حد ، ويجوز أن يكون ساعة ، وبه قال الشافعي وأصحابه وكافة الفقهاء . وقال أبو يوسف : أقله أحد عشر يوما ، لأن أقل النفاس يجب أن يزيد على أكثر الحيض . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشتغلة بالعبادات ، وإيجاب مقدار لأقل النفاس يحتاج إلى دليل ، وليس عليه دليل ، فيجب أن يكون غير محدود . مسألة 215 : إذا ولدت المرأة ، ولم يخرج منها دم أصلا ، ولم يخرج منها أكثر من الماء ، لا يجب عليها الغسل ، وهو أحد قولي الشافعي .