ترى فيها الدم فيكون حيضا ، وما ترى فيه نقاء يكون طهرا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أن الصفرة في أيام الحيض حيض ،
والعشرة أيام كلها أيام حيض ، فينبغي أن يكون ما تراه كله حيضا .
مسألة 213 : أكثر النفاس عشرة أيام ، وما زاد عليه حكمه حكم
الاستحاضة ، وفي أصحابنا من قال : ثمانية عشر يوما .
وقال الشافعي : أكثر النفاس ستون يوما ، وبه قال مالك وأبو ثور وداود
وعطاء والشعبي وعبيد الله بن الحسن العنبري وحجاج بن أرطاة .
وقال أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وأبو عبيد : أربعون يوما ، وحكى
ابن المنذر عن الحسن البصري أنه قال : خمسون يوما ، وذهب الليث بن سعد إلى
أنه : سبعون يوما .
دليلنا : على صحة ذلك : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط ، فإن ما
اعتبرناه مجمع على أنه من النفاس ، وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل
وجوب العبادات ، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل .
مسألة 214 : ليس لأقل النفاس حد ، ويجوز أن يكون ساعة ، وبه قال
الشافعي وأصحابه وكافة الفقهاء .
وقال أبو يوسف : أقله أحد عشر يوما ، لأن أقل النفاس يجب أن يزيد على
أكثر الحيض .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشتغلة بالعبادات ، وإيجاب مقدار لأقل
النفاس يحتاج إلى دليل ، وليس عليه دليل ، فيجب أن يكون غير محدود .
مسألة 215 : إذا ولدت المرأة ، ولم يخرج منها دم أصلا ، ولم يخرج منها
أكثر من الماء ، لا يجب عليها الغسل ، وهو أحد قولي الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 131
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣١