عليها غسل لصلاة الفجر ، وتجديد الوضوء عند كل صلاة فيما بعد .
وإن سأل الدم على الكرسف ، كان عليها ثلاثة أغسال في اليوم والليلة ،
غسل لصلاة الظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء الآخرة تجمع
بينهما ، وغسل لصلاة الفجر وصلاة الليل تؤخر صلاة الليل إلى قرب طلوع
الفجر ، وتصلي الفجر به .
وقال الشافعي : تجدد الوضوء عند كل صلاة ولا تجمع بين فريضتين
بطهارة واحدة ، ولم يوجب الغسل ، وبه قال سفيان الثوري وأحمد بن حنبل .
وقال أبو حنيفة : تتوضأ لوقت كل صلاة ، ويجوز لها أن تجمع بين صلوات
كثيرة فريضة في وقت واحد .
وقال مالك وداود وربيعة : دم الاستحاضة ليس بحدث ولا يوجب
الوضوء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا طريقة الاحتياط ، فإنها إذا فعلت ما
بيناه أدت العبادة بيقين ، وإذا لم تفعل لم تؤد العبادة بيقين ، فوجب استعمال ما
بيناه .
مسألة 222 : إذا انقطع دم الاستحاضة وهي في الصلاة ، وجب عليها أن
تمضي في صلاتها ، ولا يجب عليها استئنافها .
وقال أبو العباس بن سريج : فيه وجهان :
أحدهما : مثل قولنا ، والآخر : يجب عليها استئناف الصلاة ، وبه قال أبو
حنيفة .
دليلنا : أنها قد دخلت في الصلاة دخولا صحيحا بيقين ، وإيجاب الخروج
منها يحتاج إلى دليل ، وليس هاهنا دليل .
مسألة 223 : إذا كان دمها متصلا ، فتوضأت ثم انقطع الدم قبل أن تدخل
الينابيع الفقهية — صفحة 135
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٥