تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عليها غسل لصلاة الفجر ، وتجديد الوضوء عند كل صلاة فيما بعد . وإن سأل الدم على الكرسف ، كان عليها ثلاثة أغسال في اليوم والليلة ، غسل لصلاة الظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء الآخرة تجمع بينهما ، وغسل لصلاة الفجر وصلاة الليل تؤخر صلاة الليل إلى قرب طلوع الفجر ، وتصلي الفجر به . وقال الشافعي : تجدد الوضوء عند كل صلاة ولا تجمع بين فريضتين بطهارة واحدة ، ولم يوجب الغسل ، وبه قال سفيان الثوري وأحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة : تتوضأ لوقت كل صلاة ، ويجوز لها أن تجمع بين صلوات كثيرة فريضة في وقت واحد . وقال مالك وداود وربيعة : دم الاستحاضة ليس بحدث ولا يوجب الوضوء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا طريقة الاحتياط ، فإنها إذا فعلت ما بيناه أدت العبادة بيقين ، وإذا لم تفعل لم تؤد العبادة بيقين ، فوجب استعمال ما بيناه . مسألة 222 : إذا انقطع دم الاستحاضة وهي في الصلاة ، وجب عليها أن تمضي في صلاتها ، ولا يجب عليها استئنافها . وقال أبو العباس بن سريج : فيه وجهان : أحدهما : مثل قولنا ، والآخر : يجب عليها استئناف الصلاة ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : أنها قد دخلت في الصلاة دخولا صحيحا بيقين ، وإيجاب الخروج منها يحتاج إلى دليل ، وليس هاهنا دليل . مسألة 223 : إذا كان دمها متصلا ، فتوضأت ثم انقطع الدم قبل أن تدخل