في الصلاة ، وجب عليها تجديد الوضوء ، فإن لم تفعل وصلت ، ثم عاد الدم لم
تصح صلاتها ، وكان عليها الإعادة سواء عاد الدم في الصلاة أو بعد الفراع منها .
وقال ابن سريج : إن عاد قبل الفراع من الصلاة فيه وجهان :
أحدهما : تبطل صلاتها ، وهو الصحيح عندهم ، والثاني : إنها لا تبطل .
دليلنا : على ذلك أن الدم إذا كان سائلا فهو حدث ، وإنما رخص لها بأن
تصلي مع الحدث إذا توضأت ومتى توضأت وانقطع دمها كان الحدث باقيا ،
فوجب عليها أن تجدد الوضوء .
وأيضا إذا أعادت الوضوء كانت صلاتها ماضية بالإجماع ، وإذا لم تعده
ليس على صحتها دليل .
مسألة 224 : إذا توضأت المستحاضة في أول الوقت ، ثم صلت آخر الوقت
لم تجزها تلك الصلاة .
وقال ابن سريج : فيه وجهان :
أحدهما : تصح صلاتها على كل حال .
والثاني : إنه إن كان تشاغلها بشئ من أسباب الصلاة ، مثل انتظار جماعة ، أو
طلب ما يستر العورة أو غير ذلك ، كانت صلاتها ماضية ، وإن كان لغير ذلك ،
لم تجز صلاتها .
دليلنا : ما قدمناه من أنه يجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة وذلك
يقتضي أن يتعقبه فعل الصلاة ، وأيضا فإنها إذا توضأت وصلت عقيبه ، كانت
الصلاة ماضية بالإجماع ، وإذا أخرت عنها لم يدل على صحة الصلاة دليل .
مسألة 225 : إذا كان به جرح لا يندمل ولا ينقطع دمه ، يجوز أن يصلي
معه وإن كان الدم سائلا ولا ينتقض وضوؤه .
وقال الشافعي وأصحابه : هو بمنزلة الاستحاضة ، يجب شده لكل صلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 136
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٦