تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
في الصلاة ، وجب عليها تجديد الوضوء ، فإن لم تفعل وصلت ، ثم عاد الدم لم تصح صلاتها ، وكان عليها الإعادة سواء عاد الدم في الصلاة أو بعد الفراع منها . وقال ابن سريج : إن عاد قبل الفراع من الصلاة فيه وجهان : أحدهما : تبطل صلاتها ، وهو الصحيح عندهم ، والثاني : إنها لا تبطل . دليلنا : على ذلك أن الدم إذا كان سائلا فهو حدث ، وإنما رخص لها بأن تصلي مع الحدث إذا توضأت ومتى توضأت وانقطع دمها كان الحدث باقيا ، فوجب عليها أن تجدد الوضوء . وأيضا إذا أعادت الوضوء كانت صلاتها ماضية بالإجماع ، وإذا لم تعده ليس على صحتها دليل . مسألة 224 : إذا توضأت المستحاضة في أول الوقت ، ثم صلت آخر الوقت لم تجزها تلك الصلاة . وقال ابن سريج : فيه وجهان : أحدهما : تصح صلاتها على كل حال . والثاني : إنه إن كان تشاغلها بشئ من أسباب الصلاة ، مثل انتظار جماعة ، أو طلب ما يستر العورة أو غير ذلك ، كانت صلاتها ماضية ، وإن كان لغير ذلك ، لم تجز صلاتها . دليلنا : ما قدمناه من أنه يجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة وذلك يقتضي أن يتعقبه فعل الصلاة ، وأيضا فإنها إذا توضأت وصلت عقيبه ، كانت الصلاة ماضية بالإجماع ، وإذا أخرت عنها لم يدل على صحة الصلاة دليل . مسألة 225 : إذا كان به جرح لا يندمل ولا ينقطع دمه ، يجوز أن يصلي معه وإن كان الدم سائلا ولا ينتقض وضوؤه . وقال الشافعي وأصحابه : هو بمنزلة الاستحاضة ، يجب شده لكل صلاة .