غير أنهم قالوا : لا ينقض الوضوء ، لأنه غير خارج من السبيلين .
دليلنا : إجماع الفرقة وإجماعها حجة ، وأيضا قوله تعالى : وما جعل عليكم
في الدين من حرج ، يعني من ضيق ، وفي إيجاب ذلك غاية الضيق ، وحمله على
الاستحاضة قياس لا نقوله .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن الرجل
تخرج به القروح ، فلا تزال تدمي ، كيف يصلي ؟ فقال : يصلي وإن كانت الدماء
تسيل .
وروى ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، الرجل تكون به
الدماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا ، فقال : يصلي في ثيابه ، ولا
يغسلها ولا شئ عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 137
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٧