تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وله قول آخر وهو : أنه يجب الغسل بخروج الولد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل يحتاج إلى دليل ، وإيجاب الغسل بخروج الدم مجمع عليه . وأيضا فالنفاس مأخوذ من النفس الذي هو الدم ، فإذا لم يحصل دم لم يحصل نفاس على حال . مسألة 216 : إذا زاد على أكثر أيام الحيض وهو عشرة أيام عندنا ، وعند الشافعي ستون يوما ، كان ما زاد على العشرة أيام استحاضة عندنا ، وللشافعي فيما زاد على الستين قولان : أحدهما : أن ترد إلى ما دونها ، فإن كانت مميزة رجعت إلى التمييز ، وإن كانت معتادة لا تمييز لها ترد إلى العادة ، وإن كانت مبتدئة ففيها قولان : أحدهما : ترد إلى أقل النفاس وهو ساعة ، وتقضي الصلاة . والثاني : ترد إلى غالب عادة النساء وتقضي ما زاد عليها . وقال المزني : لا ترد إلى ما دون الستين ، ويكون الجميع نفاسا . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون إن ما زاد على أكثر النفاس يكون استحاضة وإن اختلفوا في مقدار الأكثر . مسألة 217 : الدم الذي يخرج قبل خروج الولد ، لا خلاف أنه ليس بنفاس ، وما يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا ، وما يخرج معه عندنا يكون نفاسا . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي وأبو العباس بن القاص مثل ما قلناه ، ومنهم من قال : إنه ليس بنفاس . دليلنا : أن اسم النفاس يتناوله لأنه دم ، وقد خرج بخروج الولد ، وإذا تناوله اللفظ حمل على عموم ما ورد في هذه الباب .