تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مسألة 218 : الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا . ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما : إنه حيض ، والثاني : إنه استحاضة ، لأنه لا يجوز أن يكون الحيض النفاس متعاقبين من غير طهر بينهما . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحتاض ، وإنما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين الحمل ، وهذا بعد الاستبانة . وأيضا الذمة مشغولة بالعبادات وإسقاطها عنها يحتاج إلى دليل . مسألة 219 : إذا ولدت ولدين ، ورأت الدم عقيبهما ، اعتبرت النفاس من الأول ، وآخره يكون من الثاني ، وبه قال أبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي ، واختاره أبو الطيب الطبري . ومنهم من قال : يعتبر من الثاني ، وهو الذي ذكره أبو علي الطبري . وقال أبو العباس بن القاص : يكون أول النفاس من الولادة الأولى ، وآخره من الولادة الأخيرة . ثم قال : في المسألة ثلاثة أوجه أحدها : هذا ، والثاني : إنه من الأول ، والثالث : إنه من الثاني . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يكون النفاس من الولد الأول كما قلناه ، إلا أنهما قالا : لو كان بين الولدين أربعون يوما لم يكن الدم الموجود عقيب الولد الثاني نفاسا . دليلنا : أن كل واحد من الدمين يستحق الاسم بأنه نفاس ، فينبغي أن يتناوله اللفظ ، وإذا تناوله الاسم عددناه من الأول ، واستوفينا أيام النفاس من الأخير لتناول الاسم لهما . مسألة 220 : إذا رأت الدم ساعة ثم انقطع تسعة أيام ، ثم رأت يوما وليلة ، كان ذلك كله نفاسا .
الينابيع الفقهية — صفحة 133 | علي أصغر مرواريد