تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
خيران فإنه قال في هذه المسائل : الاعتبار بالعادة دون التميز ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة على أن اعتبار صفة الدم مقدم على العادة ، وعموم الأخبار يقتضي ذلك ، والأخبار التي وردت في اعتبار العادة متناولة لمن لا تميز لها بحال ، وإن حملناها على عمومها ، وقلنا بقول أبي حنيفة كان قويا . مسألة 211 : الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها ، تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام ، وتغتسل وتصلي وتصوم فيما بعد ، ولا قضاء عليها في صوم ولا صلاة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : إنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة ، وتصلي الباقي وتصوم . والثاني : مثل قولنا ، إلا أنه قال : تقضي الصوم ، إلا أنهم قالوا : تصوم شهر رمضان ثم تقضي . ومنهم من قال : تقضي خمسة عشر يوما . ومنهم من قال : سبعة عشر يوما ، وهو الذي خرجه أبو الطيب الطبري . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن خبر يونس بن عبد الرحمن عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام عن أبي عبد الله عليه السلام يتضمن تفصيل ذلك ، وينبغي أن يكون محمولا عليه . وقول الشافعي : أنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة ، بناءا على أنه أقل الحيض ، وقد بينا خلاف ذلك . فأما قضاء الصوم فإنه يحتاج إلى شرع ، لأنه فرض ثان ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، فوجب نفيه . مسألة 212 : إذا رأت دما ثلاثة أيام ، وبعد ذلك يوما وليلة نقاء ، ويوما وليلة دما إلى تمام العشرة أيام ، أو انقطع دونها ، كان الكل حيضا ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو الأظهر من مذهب الشافعي ، وله قول آخر ، وهو أنه تلفق الأيام التي