تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بذلك خلافه ، لأنه مبني عليه . وأما قول أبي حنيفة ، فإنه يبطل ، لأنه ليس أن يجعل الخمسة الأخيرة من تمام العشرة بأولى من الخمسة الأولة ، فينبغي أن تسقط وترجع إلى العادة وهي خمسة أيام . مسألة 209 : إذا رأت المبتدئة في الشهر الأول دما أحمر ، ورأت في الشهر الثاني خمسة أيام دما أسود بصفة دم الحيض ، والباقي دم أحمر ، ورأت في الشهر الثالث دما مبهما فإنها في الشهر الأول والثالث تعمل ما تعمله من لا عادة لها ولا تمييز وقد بينا القول فيه . وفي الشهر الثاني تجعل الخمسة أيام حيضا ، والباقي استحاضة . وقال الشافعي : في الشهر الأول مثل قولنا ، وكذلك في الشهر الثاني ، وقال في الشهر الثالث : إنها ترد إلى الشهر الثاني وهو خمسة أيام بناءا منه على أن العادة تثبت بشهر واحد ، وقد دللنا على خلاف ذلك ، فسقط خلافه . مسألة 210 : إذا اجتمع لامرأة واحدة عادة وتمييز ، كان الاعتبار بالتمييز دون العادة ، لأنه مقدم على العادة ، مثال ذلك : أن تكون عادتها أن تحيض في أول كل شهر خمسة أيام دم الحيض ، فرأت في تلك الأيام دم الاستحاضة ، وفيما بعدها دم الحيض ، وجاوز العشرة ، اعتبرت الخمسة الثانية من الحيض ، والأولة من الاستحاضة ، اعتبارا بالتمييز . وكذلك إن كانت عادتها الخمسة الثانية فرأت أولا دم الحيض ، ورأت في أيام العادة دم الاستحاضة واتصل ، اعتبرت بالتميز . وكذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيام في أول كل شهر ، فرأت فيها دم الاستحاضة وبعدها ثلاثة أيام دم الحيض وأربعة أيام دما أحمر واتصل ، كان الاعتبار بالتميز وهي الثلاثة الثلاثية ، وبه قال جميع أصحاب الشافعي إلا ابن