تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
العادة تثبت بمرة واحدة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العادة به ، وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل شغل الذمة بالعبادات ، فلا يجوز إسقاطها عنها إلا بأمر معلوم . وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض ، تقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيام ، تختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء ، قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء ، فتلك أيامها . مسألة 207 : إذا كانت عادتها خمسة أيام في كل شهر فرأت الدم قبلها خمسة أيام ورأت فيها وانقطع ، أو خمسة أيام بعدها ورأت فيها ثم انقطع ، كان الكل حيضا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن رأت خمسة أيام قبلها ورأت فيها ، كان حيضها الخمسة المعتادة ، والتي قبلها استحاضة وقال : إن رأت فيها ورأت بعدها خمسة وانقطع ، كان الكل حيضا . دليلنا : ما قدمناه من أن أقصى مدة الحيض عشرة أيام ، وهذه رأت عشرة أيام فوجب أن يكون كله حيضا ، لأنه زمان يمكن أن يكون حيضا ، وإنما ترد إلى عادتها إذا اختلط دم الحيض بدم الاستحاضة . مسألة 208 : إذا كانت عادتها خمسة أيام ، فرأت خمسة أيام قبلها ورأت فيها وفي خمسة أيام بعدها ، كانت الخمسة المعتادة حيضا ، والباقي استحاضة . وقال الشافعي : يكون الجميع حيضا بناءا منه على أن أكثر أيام الحيض خمسة عشر يوما ، وقال أبو حنيفة : تكون العشرة الأخيرة حيضا . دليلنا : على الشافعي ما قدمناه من أن أكثر أيام الحيض عشرة فسقط