دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد قدمنا من الأخبار ما
يدل عليه في المسألة الأولى .
وأيضا فقد ثبت أن الذمة مرتهنة بوجوب العبادات من الصلاة والصيام
وغيرها ، فلا يجوز أن نسقطها إلا بأمر معلوم ، والعشرة أيام لا خلاف أنها حيض ،
وما زاد عليها ليس عليه دليل فوجب نفيه .
مسألة 204 : أقل الطهر عشرة أيام ، وأكثره لا حد له . وروي في بعض
الروايات ذلك عن مالك .
وقال جميع الفقهاء : إن أقل الطهر خمسة عشر يوما .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن قولنا : عشرة أيام ، مجمع على
أنها طهر ، وإذا رأت الدم فيما بعدها فليس على كونه طهرا دليل ، والأصل براءة
الذمة من العبادة .
مسألة 205 : الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها ، فإذا استبان ، فلا
حيض .
وقال الشافعي في الجديد : إنها تحيض ، ولم يفصل ، وقال في القديم : لا
تحيض ، ولم يفصل ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : ما أوردناه من الأخبار التي ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما ،
وبينا الوجه فيما اختلف في ذلك من الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لذكرها هنا ،
لأنه يطول به الكتاب .
مسألة 206 : لا تثبت عادة المرأة في الحيض ، إلا بمضي شهرين أو حيضتين
على حد واحد ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقوم من أصحاب الشافعي .
وقال المروزي وأبو العباس بن سريج وغيرهما من أصحاب الشافعي : إن
الينابيع الفقهية — صفحة 127
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٧