تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد قدمنا من الأخبار ما يدل عليه في المسألة الأولى . وأيضا فقد ثبت أن الذمة مرتهنة بوجوب العبادات من الصلاة والصيام وغيرها ، فلا يجوز أن نسقطها إلا بأمر معلوم ، والعشرة أيام لا خلاف أنها حيض ، وما زاد عليها ليس عليه دليل فوجب نفيه . مسألة 204 : أقل الطهر عشرة أيام ، وأكثره لا حد له . وروي في بعض الروايات ذلك عن مالك . وقال جميع الفقهاء : إن أقل الطهر خمسة عشر يوما . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن قولنا : عشرة أيام ، مجمع على أنها طهر ، وإذا رأت الدم فيما بعدها فليس على كونه طهرا دليل ، والأصل براءة الذمة من العبادة . مسألة 205 : الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها ، فإذا استبان ، فلا حيض . وقال الشافعي في الجديد : إنها تحيض ، ولم يفصل ، وقال في القديم : لا تحيض ، ولم يفصل ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : ما أوردناه من الأخبار التي ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما ، وبينا الوجه فيما اختلف في ذلك من الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لذكرها هنا ، لأنه يطول به الكتاب . مسألة 206 : لا تثبت عادة المرأة في الحيض ، إلا بمضي شهرين أو حيضتين على حد واحد ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقوم من أصحاب الشافعي . وقال المروزي وأبو العباس بن سريج وغيرهما من أصحاب الشافعي : إن