وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال في المرأة ترى الصفرة ،
قال : إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين
فليس من الحيض .
ومن وافقنا في المسألة احتج بحديث عائشة ، أنها قالت : كنا نعد الصفرة
والكدرة حيضا .
مسألة 202 : أقل الحيض عندنا ثلاثة أيام ، وبه قال أبو حنيفة والثوري .
وقال أبو يوسف : يومان وأكثر اليوم الثالث .
وقال الشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : إنه يوم وليلة ، والثاني : يوم بلا ليلة ،
والثالث : إنها على قولين : أحدهما : إنه يوم وليلة ، والثاني : يوم بلا ليلة .
وقال أحمد وأبو ثور : يوم وليلة . وقال داود : يوم بلا ليلة . وقال مالك :
ليس لأقل الحيض حد ، ويجوز أن يكون ساعة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
أدنى ما يكون من الحيض ، فقال : أدناه ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة .
وروى صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن أدنى ما
يكون من الحيض ، فقال : أدناه ثلاثة أيام وأبعده عشرة .
وروى يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال : أدنى الحيض
ثلاثة ، وأقصاه عشرة .
مسألة 203 : أكثر الحيض عشرة أيام ، وبه قال أبو حنيفة وسفيان الثوري .
وقال الشافعي ومالك وأحمد وأبو ثور وداود : أكثره خمسة عشر يوما .
وحكي ذلك عن عطاء ، ورووه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام .
وقال سعيد بن جبير : ثلاثة عشر يوما .
الينابيع الفقهية — صفحة 126
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٦