تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والآخر : إنها تعمل على أقل الحيض في كل شهر ، وهو يوم وليلة . دليلنا : إجماع الفرقة على هاتين الروايتين ، والوجه في الجمع بينهما التخيير . وروى سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها ، فدام دمها ثلاثة أشهر ، وهي لا تعرف أيام أقرائها ، قال : أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كن نساؤها مختلفات ، فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام . وروى عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها ، فاستمر الدم ، تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما . مسألة 201 : الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت أيام العادة ، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها ، وعلى هذا أكثر أصحاب الشافعي . وذهب الإصطخري من أصحابه : إلى أن ذلك إنما يكون حيضا إذا وجد في أيام العادة دون غيرها ، وبه قال أبو إسحاق المروزي ، ثم رجع عنها إلى القول الأول ، وقال : وجدت نص الشافعي : على أن الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض ، والمعتادة والمبتدئة في ذلك سواء . وقال أبو يوسف ومحمد : الصفرة والحمرة حيض ، وأما الكدرة فليس بحيض ، إلا أن يتقدمها دم أسود . دليلنا : على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة وقد بينا أن إجماعها حجة . وأيضا روى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، فقال : لا تصل حتى تنقضي أيامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت .