والآخر : إنها تعمل على أقل الحيض في كل شهر ، وهو يوم وليلة .
دليلنا : إجماع الفرقة على هاتين الروايتين ، والوجه في الجمع بينهما
التخيير .
وروى سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها ، فدام دمها ثلاثة
أشهر ، وهي لا تعرف أيام أقرائها ، قال : أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كن نساؤها
مختلفات ، فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام .
وروى عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المرأة إذا رأت الدم
في أول حيضها ، فاستمر الدم ، تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلي عشرين يوما ،
فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين
يوما .
مسألة 201 : الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر
طهر ، سواء كانت أيام العادة ، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها ، وعلى
هذا أكثر أصحاب الشافعي .
وذهب الإصطخري من أصحابه : إلى أن ذلك إنما يكون حيضا إذا وجد في
أيام العادة دون غيرها ، وبه قال أبو إسحاق المروزي ، ثم رجع عنها إلى القول
الأول ، وقال : وجدت نص الشافعي : على أن الكدرة والصفرة في أيام الحيض
حيض ، والمعتادة والمبتدئة في ذلك سواء .
وقال أبو يوسف ومحمد : الصفرة والحمرة حيض ، وأما الكدرة فليس
بحيض ، إلا أن يتقدمها دم أسود .
دليلنا : على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة وقد بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المرأة
ترى الصفرة في أيامها ، فقال : لا تصل حتى تنقضي أيامها ، وإن رأت الصفرة في
غير أيامها توضأت وصلت .
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥