تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد
في موضع طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده بمقدار صلاتها ، ثم
تفرع لحاجتها .
مسألة 199 : المستحاضة إذا كثر دمها حتى ثقب الكرسف وسأل عليه ،
كان عليها ثلاثة أغسال في اليوم والليلة ، تجمع بين كل صلاتين ، تصلي الظهر
والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء الآخرة بغسل ، والغداة بغسل ، ولم يقل أحد
من الفقهاء بوجوب هذه الأغسال .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأنها إذا فعلت ما قلنا أدت صلاتها
بيقين ، وإذا لم تفعل لم تؤد بيقين .
وروى سماعة بن مهران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المستحاضة إذا
ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين ، وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم
الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة .
وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المستحاضة
تغتسل عند صلاة الظهر فتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي
المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر .
مسألة 200 : المبتدئة بالحيض إذا استمر بها الدم الشهر والشهرين ، ولا يتميز
لها دم الحيض من دم الاستحاضة ، رجعت إلى عادة نسائها وعملت عليها ، فإن لم
تكن لها نساء أو كن مختلفات ، تركت الصلاة في الشهر الأول ثلاثة أيام أقل
الحيض ، وفي الشهر الثاني عشرة أيام أكثر الحيض .
وقد روي : أنها تترك الصلاة في كل شهر ستة أيام أو سبعة أيام ، وللشافعي
فيه قولان :
أحدهما : مثل قولنا في اعتبار سبعة أيام أو ستة .
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤