تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ثم هي مستحاضة ، قالت : إن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما عملها به ؟ قال : دم الحيض ليس له خفاء ، هو دم حار تجد به حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال : فالتفتت إلى مولاتها فقالت : أتراه كان امرأة ؟ فهذا الخبر يتضمن ذكر التمييز والعادة معا . واستدل الشافعي على صحة ذلك أيضا بخبر أم سلمة ونص النبي صلى الله عليه وآله في الرجوع إلى العادة فإنه قال : لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر . واستدل على أبي حنيفة بحديث فاطمة بنت أبي حبيش وقول النبي صلى الله عليه وآله لها : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي . وقال في خبر آخر : إن دم الحيض دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي . مسألة 198 : يستحب للمرأة الحائض أن تتوضأ وضوء الصلاة عند كل صلاة ، وتقعد في مصلاها ، وتذكر الله تعالى بمقدار زمان صلاتها كل يوم ، ولم يوافقنا على هذا أحد من الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . روى زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ، ثم تستقبل القبلة فتذكر الله عز وجل مقدار ما كانت تصلي . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كانت المرأة طامثا ، فلا