تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
على وجوبها وإذا ثبت وجوب النية ولم ينو الغسل من الجنابة ، فوجب أن لا يجزئه عنها ، وإذا لم يجزئ عنها لا يصح إجزاؤه عن غسل الجمعة ، لأن غسل الجمعة إنما يراد به التنظيف وزيادة التطهير ، ومن هو جنب لا يصح منه ذلك . مسألة 193 : الغسل من غسل الميت واجب عند أكثر أصحابنا ، وعند بعضهم أنه مستحب ، وهو اختيار المرتضى . وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك ، وعامة الفقهاء : إنه مستحب وليس بواجب ، وكذلك الوضوء . وقال أحمد : الوضوء من مسه واجب ، والغسل ليس بواجب . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من اغتسل من مسه لا خلاف في كونه طاهرا ، وإذا لم يغتسل ، فيه خلاف . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الغسل من غسل الميت ، والوضوء من مسه ، وفي خبر آخر : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن مسه فليتوضأ . وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : غسل من غسل ميتا واجب . وروى يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغسل في سبعة عشر موطنا : منها الفرض ثلاثة : غسل الجنابة ، وغسل من غسل ميتا ، والغسل للإحرام . وقد بينا الكلام على ما اختلف من أخبارنا في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما .