على وجوبها وإذا ثبت وجوب النية ولم ينو الغسل من الجنابة ، فوجب أن لا
يجزئه عنها ، وإذا لم يجزئ عنها لا يصح إجزاؤه عن غسل
الجمعة ، لأن غسل الجمعة إنما يراد به التنظيف وزيادة التطهير ، ومن هو جنب لا يصح منه ذلك .
مسألة 193 : الغسل من غسل الميت واجب عند أكثر أصحابنا ، وعند
بعضهم أنه مستحب ، وهو اختيار المرتضى .
وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك ، وعامة الفقهاء : إنه
مستحب وليس بواجب ، وكذلك الوضوء .
وقال أحمد : الوضوء من مسه واجب ، والغسل ليس بواجب .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من اغتسل من مسه لا خلاف في كونه
طاهرا ، وإذا لم يغتسل ، فيه خلاف .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الغسل من غسل الميت ،
والوضوء من مسه ، وفي خبر آخر : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن مسه فليتوضأ .
وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : غسل من غسل ميتا
واجب .
وروى يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغسل في
سبعة عشر موطنا : منها الفرض ثلاثة : غسل الجنابة ، وغسل من غسل ميتا ،
والغسل للإحرام .
وقد بينا الكلام على ما اختلف من أخبارنا في ذلك في الكتابين المقدم
ذكرهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 118
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٨