تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

كتاب الحيض

ومسائل في الاستحاضة والنفاس مسألة 194 : وطء الحائض في الفرج محرم بلا خلاف ، فإن وطأها جاهلا بأنها حائض أو جاهلا بتحريم ذلك ، فلا شئ عليه ، وإن كان عالما بهما ، أثم واستحق العقاب ، ويجب عليه التوبة بلا خلاف في جميع ذلك ، وكان عليه عندنا الكفارة إن كان في أول الحيض دينار ، وإن كان في وسطه نصف دينار ، وإن كان في آخره ربع دينار ، وبه قال الشافعي في القديم ، وإليه ذهب الأوزاعي وأحمد وإسحاق ، إلا أنهم لم يقولوا : إن عليه في آخره شيئا . وقال في الجديد : لا كفارة عليه ، وإنما عليه الاستغفار بالتوبة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري . دليلنا : على وجوب الكفارة ، طريقة الاحتياط ، فإنه إذا كفر برئت ذمته بلا خلاف ، واختلفوا إذا لم يكفر . وروي عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله قال في من يأتي أهله وهي حائض : يتصدق بدينار ، أو نصف دينار ، وعليه إجماع الفرقة . وروى داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث : أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار .