كتاب الحيض
ومسائل في الاستحاضة والنفاس
مسألة 194 : وطء الحائض في الفرج محرم بلا خلاف ، فإن وطأها جاهلا
بأنها حائض أو جاهلا بتحريم ذلك ، فلا شئ عليه ، وإن كان عالما بهما ، أثم
واستحق العقاب ، ويجب عليه التوبة بلا خلاف في جميع ذلك ، وكان عليه
عندنا الكفارة إن كان في أول الحيض دينار ، وإن كان في وسطه نصف دينار ،
وإن كان في آخره ربع دينار ، وبه قال الشافعي في القديم ، وإليه ذهب الأوزاعي
وأحمد وإسحاق ، إلا أنهم لم يقولوا : إن عليه في آخره شيئا .
وقال في الجديد : لا كفارة عليه ، وإنما عليه الاستغفار بالتوبة ، وبه قال
أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري .
دليلنا : على وجوب الكفارة ، طريقة الاحتياط ، فإنه إذا كفر برئت ذمته بلا
خلاف ، واختلفوا إذا لم يكفر .
وروي عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله قال في من يأتي أهله وهي
حائض : يتصدق بدينار ، أو نصف دينار ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث : أنه
يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار .