مسألة 185 : إذا أصاب أسفل الخف نجاسة ، فدلكه في الأرض حتى
زالت ، تجوز الصلاة فيه عندنا ، وبه قال الشافعي قديما ، وقال : عفي له عن ذلك
مع بقاء النجاسة ، وبه قال أبو حنيفة وعامة أصحاب الحديث .
وقال الشافعي في الجديد ، وهو الذي صححه أصحابه : إنه لا يجوز ذلك .
دليلنا : إنا بينا فيما تقدم أن ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، جازت الصلاة فيه
وإن كانت فيه نجاسة ، والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا أصاب خف أحدكم أذى
فليدلكه بالأرض .
مسألة 186 : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه ، وطلعت
عليها الشمس وهبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، ويجوز
السجود عليها ، والتيمم بترابها وإن لم يطرح عليها الماء ، وبه قال الشافعي في
القديم .
وقال أبو حنيفة : تطهر ، ويجوز الصلاة عليها ولا يجوز التيمم بها .
وقال الشافعي في الجديد ، واختاره أصحابه : إنها لا تطهر ، ولا بد من إكثار
الماء عليها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فتيمموا صعيدا طيبا ، والطيب ما
لم يعلم فيه نجاسة ومعلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض ، وإنما يدعي حكمها
وذلك يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الشمس
هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ، فأصابته
الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة .
وروى أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا أبا بكر ، ما
أشرقت عليه الشمس ، فقد طهر .
الينابيع الفقهية — صفحة 115
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٥