تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسألة 185 : إذا أصاب أسفل الخف نجاسة ، فدلكه في الأرض حتى زالت ، تجوز الصلاة فيه عندنا ، وبه قال الشافعي قديما ، وقال : عفي له عن ذلك مع بقاء النجاسة ، وبه قال أبو حنيفة وعامة أصحاب الحديث . وقال الشافعي في الجديد ، وهو الذي صححه أصحابه : إنه لا يجوز ذلك . دليلنا : إنا بينا فيما تقدم أن ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، جازت الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة ، والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا أصاب خف أحدكم أذى فليدلكه بالأرض . مسألة 186 : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه ، وطلعت عليها الشمس وهبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، ويجوز السجود عليها ، والتيمم بترابها وإن لم يطرح عليها الماء ، وبه قال الشافعي في القديم . وقال أبو حنيفة : تطهر ، ويجوز الصلاة عليها ولا يجوز التيمم بها . وقال الشافعي في الجديد ، واختاره أصحابه : إنها لا تطهر ، ولا بد من إكثار الماء عليها . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فتيمموا صعيدا طيبا ، والطيب ما لم يعلم فيه نجاسة ومعلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض ، وإنما يدعي حكمها وذلك يحتاج إلى دليل . وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة . وروى أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا أبا بكر ، ما أشرقت عليه الشمس ، فقد طهر .