وقد تكلمنا على اختلاف الأخبار في هذا المعنى في الكتابين المقدم
ذكرهما .
مسألة 195 : مباشرة المرأة فيما فوق السرة وتحت الركبة إلى القدم مباح ،
بلا خلاف ، وما بين السرة إلى الركبة غير الفرج ، فيه خلاف .
فعندنا أنه لا بأس به ، واجتنابه أفضل ، وبه قال محمد بن الحسن ومالك
واختاره أبو إسحاق المروزي .
وقال الشافعي وأصحابه والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف : إن ذلك
محرم .
دليلنا : عليه إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : نساؤكم حرث لكم فأتوا
حرثكم أنى شئتم ، فأباح الوطء كيف نشاء ، فوجب حملها على العموم ، إلا ما
أخرجه الدليل .
وأيضا قوله : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في
المحيض ، والمحيض عند أهل اللغة موضع الحيض ، فوجب أن يكون ما عداه
مباحا ، وأيضا الأصل الإباحة .
وروى إسحاق بن عمار عن عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عما لصاحب المرأة الحائض منها ، قال : كل شئ منها ما عدا القبل بعينه .
وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يأتي المرأة
فيما دون الفرج وهي حائض ، قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ، وقد بينا
الكلام في مختلف الأخبار من طريق أصحابنا .
مسألة 196 : إذا انقطع دم الحيض ، جاز لزوجها وطؤها إذا غسلت فرجها ،
سواء كان ذلك في أقل الحيض ، أو في أكثره ، وإن لم تغتسل .
وقال أبو حنيفة : إن انقطع دمها لأكثر مدة الحيض ، وهو عشرة أيام ، حل
الينابيع الفقهية — صفحة 120
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٠