تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقد تكلمنا على اختلاف الأخبار في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 195 : مباشرة المرأة فيما فوق السرة وتحت الركبة إلى القدم مباح ، بلا خلاف ، وما بين السرة إلى الركبة غير الفرج ، فيه خلاف . فعندنا أنه لا بأس به ، واجتنابه أفضل ، وبه قال محمد بن الحسن ومالك واختاره أبو إسحاق المروزي . وقال الشافعي وأصحابه والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف : إن ذلك محرم . دليلنا : عليه إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ، فأباح الوطء كيف نشاء ، فوجب حملها على العموم ، إلا ما أخرجه الدليل . وأيضا قوله : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ، والمحيض عند أهل اللغة موضع الحيض ، فوجب أن يكون ما عداه مباحا ، وأيضا الأصل الإباحة . وروى إسحاق بن عمار عن عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما لصاحب المرأة الحائض منها ، قال : كل شئ منها ما عدا القبل بعينه . وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض ، قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ، وقد بينا الكلام في مختلف الأخبار من طريق أصحابنا . مسألة 196 : إذا انقطع دم الحيض ، جاز لزوجها وطؤها إذا غسلت فرجها ، سواء كان ذلك في أقل الحيض ، أو في أكثره ، وإن لم تغتسل . وقال أبو حنيفة : إن انقطع دمها لأكثر مدة الحيض ، وهو عشرة أيام ، حل
الينابيع الفقهية — صفحة 120 | علي أصغر مرواريد