تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسألة 187 : غسل الجمعة والأعياد مستحب ، وبه قال جميع الفقهاء . وذهب أهل الظاهر ، داود وغيره إلى أنه : واجب ، وروي ذلك عن كعب الأحبار . دليلنا : على ذلك إجماع الفرقة ، وأما الوجوب فالأصل براءة الذمة ، وشغلها بواجب يحتاج إلى دليل . وروى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر . قال : سنة وليس بفريضة . وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل الجمعة ، قال : سنة في السفر والحضر ، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر . وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل العيدين ، أواجب هو ؟ قال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ فقال : هو سنة . مسألة 188 : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر إلى عند الزوال ، وكلما قرب إلى الزوال كان أفضل ، فإن اغتسل قبل طلوع الفجر ، لم يجزه ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : وقت الاستحباب وقت الرواح . وقال الأوزاعي : إذا اغتسل قبل طلوع الفجر ، وراح عقيب الغسل ، أجزأه . وقال مالك : يحتاج إلى أن يغتسل ويروح ، فإن اغتسل ولم يرح ، لم يجزه . دليلنا : على ذلك إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : غسل يوم الجمعة واجب ، فأضافه إلى اليوم ، وقبل طلوع الفجر ليس من يوم الجمعة . مسألة 189 : إذا كان جنبا ، فاغتسل ونوى به الجنابة ، والجمعة أجزأ عنهما ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .