مسألة 187 : غسل الجمعة والأعياد مستحب ، وبه قال جميع الفقهاء .
وذهب أهل الظاهر ، داود وغيره إلى أنه : واجب ، وروي ذلك عن كعب
الأحبار .
دليلنا : على ذلك إجماع الفرقة ، وأما الوجوب فالأصل براءة الذمة ،
وشغلها بواجب يحتاج إلى دليل .
وروى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في
الجمعة والأضحى والفطر . قال : سنة وليس بفريضة .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل الجمعة ،
قال : سنة في السفر والحضر ، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر .
وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل
العيدين ، أواجب هو ؟ قال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ فقال : هو سنة .
مسألة 188 : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر إلى عند الزوال ،
وكلما قرب إلى الزوال كان أفضل ، فإن اغتسل قبل طلوع الفجر ، لم يجزه ، وبه
قال الشافعي ، إلا أنه قال : وقت الاستحباب وقت الرواح .
وقال الأوزاعي : إذا اغتسل قبل طلوع الفجر ، وراح عقيب الغسل ، أجزأه .
وقال مالك : يحتاج إلى أن يغتسل ويروح ، فإن اغتسل ولم يرح ، لم
يجزه .
دليلنا : على ذلك إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : غسل يوم الجمعة واجب ، فأضافه إلى اليوم ، وقبل طلوع الفجر ليس من
يوم الجمعة .
مسألة 189 : إذا كان جنبا ، فاغتسل ونوى به الجنابة ، والجمعة أجزأ
عنهما ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 116
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٦