وطؤها ، ولم يراع غسل الفرج ، وإن انقطع فيما دون العشرة أيام ، لم يحل
ذلك ، إلا بعد أن توجد ما ينافي الحيض ، وهو أن تغتسل أو تتيمم وتصلي ، فإن
تيممت ولم تصل ، لم يجز وطؤها ، فإن خرج عنها الوقت ولم تصل ، جاز
وطؤها .
وقال الشافعي : لا يحل وطؤها ، إلا بعد أن تستبيح فعل الصلاة ، إما
بالغسل مع وجود الماء ، أو بالتيمم عند عدمه ، فأما قبل استباحة الصلاة فلا يجوز
وطؤها على حال ، وبه قال الحسن البصري وسليمان بن يسار والزهري وربيعة
ومالك والليث بن سعد والثوري .
دليلنا : قوله تعالى : ولا تقربوهن حتى يطهرن ، فعلق حظر الوطء بزمان
الحيض إلى زمان حصول الطهر ، ولم يفصل ، وهذه قد طهرت فيجب أن يستباح
وطؤها إلا ما أخرجه الدليل من وجوب غسل الفرج ، ولا ينافي ذلك قوله : فإذا
تطهرن ، فإن المراد به الاغتسال ، من وجوه :
أحدها : أن يكون هذا كلاما مستأنفا ، ولا يكون شرطا ، ولا غاية لزمان
الحظر .
والثاني : أن يكون تطهرن ، بمعنى طهرن لأن تفعل يجئ بمعنى فعل ، يقال :
تطعمت الطعام وطعمته بمعنى واحد .
والثالث : أن يحمل ذلك على غسل الفرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرأة
ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ، فقال : إن أصاب زوجها شبق ، فلتغسل
فرجها ثم يمسها زوجها إن شاء قبل أن تغتسل .
وروى علي بن يقطين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انقطع الدم ولم
تغتسل ، فليأتها زوجها إن شاء .
مسألة 197 : المستحاضة إن كان لها طريق تميز بين دم الحيض
الينابيع الفقهية — صفحة 121
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢١