تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وطؤها ، ولم يراع غسل الفرج ، وإن انقطع فيما دون العشرة أيام ، لم يحل ذلك ، إلا بعد أن توجد ما ينافي الحيض ، وهو أن تغتسل أو تتيمم وتصلي ، فإن تيممت ولم تصل ، لم يجز وطؤها ، فإن خرج عنها الوقت ولم تصل ، جاز وطؤها . وقال الشافعي : لا يحل وطؤها ، إلا بعد أن تستبيح فعل الصلاة ، إما بالغسل مع وجود الماء ، أو بالتيمم عند عدمه ، فأما قبل استباحة الصلاة فلا يجوز وطؤها على حال ، وبه قال الحسن البصري وسليمان بن يسار والزهري وربيعة ومالك والليث بن سعد والثوري . دليلنا : قوله تعالى : ولا تقربوهن حتى يطهرن ، فعلق حظر الوطء بزمان الحيض إلى زمان حصول الطهر ، ولم يفصل ، وهذه قد طهرت فيجب أن يستباح وطؤها إلا ما أخرجه الدليل من وجوب غسل الفرج ، ولا ينافي ذلك قوله : فإذا تطهرن ، فإن المراد به الاغتسال ، من وجوه : أحدها : أن يكون هذا كلاما مستأنفا ، ولا يكون شرطا ، ولا غاية لزمان الحظر . والثاني : أن يكون تطهرن ، بمعنى طهرن لأن تفعل يجئ بمعنى فعل ، يقال : تطعمت الطعام وطعمته بمعنى واحد . والثالث : أن يحمل ذلك على غسل الفرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ، فقال : إن أصاب زوجها شبق ، فلتغسل فرجها ثم يمسها زوجها إن شاء قبل أن تغتسل . وروى علي بن يقطين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انقطع الدم ولم تغتسل ، فليأتها زوجها إن شاء . مسألة 197 : المستحاضة إن كان لها طريق تميز بين دم الحيض