تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقال مالك : لا يجزئ حتى يفرد كل واحد منهما . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد روى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت لله تعالى عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ، قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها . مسألة 190 : إذا اغتسل غسلا واحدا لم ينو به غسل الجنابة ولا غسل الجمعة ، فإنه لا يجزئه عن واحد منهما ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجزئه . دليلنا : ما دللنا به على أن الوضوء والغسل لا بد فيهما من نية ، فإذا لم ينو فيجب أن لا يكون مجزئا ، وفي ثبوت ذلك ثبوت هذا ، لأن أحدا لا يفرق . مسألة 191 : إذا اغتسل ونوى به غسل الجنابة دون غسل الجمعة ، أجزأه عنهما . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أنه يجزئه عن الغسل من الجنابة والغسل من الجمعة . والآخر : إنه يجزئه عن غسل الجنابة لا غير ، وهذا يقوى عندي أيضا ، وقال أبو حنيفة : يجزئ عنهما . دليلنا : على جوازه عنهما عموم الخبر الذي قدمناه وما جاء من الأخبار من أنه إذا اغتسل غسلا واحدا ، أجزأه عن الأغسال الكثيرة ، ولم يفصلوا . مسألة 192 : إذا اغتسل بنية غسل الجمعة دون غسل الجنابة ، لم يجزئه عن واحد منهما . وقال الشافعي : لا يجزئه عن الجنابة ، وفي إجزائه عن الجمعة قولان . وعند أبي حنيفة ، يجزئه عنهما بناءا منه على أن النية غير واجبة ، وقد دللنا