تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الأوزاعي وأحمد وإسحاق . وقال في كتاب حرملة وكتاب ابن أبي ليلى : يجزئه غسل الرجلين ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، واختاره المزني . وذهب مالك والليث بن سعد إلى أنه : إن تطاولت المدة لزمه استئناف الطهارة ، وإن لم تتطاول أجزأه غسل الرجلين . وذهب الحسن البصري والنخعي إلى أنه : يجوز أن يصلي بالمسح إلى أن يحدث . واختلف أصحاب الشافعي في هذه المسألة ، على أي شئ بناها الشافعي ؟ فمنهم من قال : بناها على القولين في تفريق الوضوء ، ومنهم من قال : بناها على المسح على الخف هل يرفع الحدث ، أم لا ؟ فإذا قال : لا يرفع الحدث ، أجزأه غسل الرجلين ، وإذا قال : يرفع لزمه استئنافه ، لأن نزع الخف ينقض طهارة الرجلين ، فإذا انتقض بعضه انتقض جميعه ، لأنها لا تتبعض . وهذه المسألة إذا فرضناها في المسح حال الضرورة ، فمتى نزعهما وجب عليه استئناف الوضوء ، ولا يجوز له البناء ، لوجوب الموالاة التي هي شرط في صحة الوضوء ، ولأنه لا يمكنه أن يمسح على الرجلين إلا بماء جديد ، ولا يجوز عندنا أن يمسحهما بماء جديد ، ولا يجوز أن نقول يصلي إلى أن يحدث ، لأن الله تعالى أوجب عليه إيقاع الطهارة في الأعضاء الأربعة ، وهذا ما فعل ذلك ، فوجب أن لا يجزئه الدخول في الصلاة . مسألة 182 : إذا أخرج رجليه إلى ساقي الخفين ، بطل حكم المسح عند أبي حنيفة والأوزاعي ، وهو الذي يصححه أصحاب الشافعي ، وهو قوله في الجديد ، وقال في القديم : لا يبطل . وهذه أيضا ساقطة عنا على ما مضى ، فإن فرضنا حال الضرورة ، احتجنا أن