الأوزاعي وأحمد وإسحاق .
وقال في كتاب حرملة وكتاب ابن أبي ليلى : يجزئه غسل الرجلين ، وبه قال
الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، واختاره المزني .
وذهب مالك والليث بن سعد إلى أنه : إن تطاولت المدة لزمه استئناف
الطهارة ، وإن لم تتطاول أجزأه غسل الرجلين .
وذهب الحسن البصري والنخعي إلى أنه : يجوز أن يصلي بالمسح إلى أن
يحدث .
واختلف أصحاب الشافعي في هذه المسألة ، على أي شئ بناها الشافعي ؟
فمنهم من قال : بناها على القولين في تفريق الوضوء ، ومنهم من قال : بناها على
المسح على الخف هل يرفع الحدث ، أم لا ؟
فإذا قال : لا يرفع الحدث ، أجزأه غسل الرجلين ، وإذا قال : يرفع لزمه
استئنافه ، لأن نزع الخف ينقض طهارة الرجلين ، فإذا انتقض بعضه انتقض
جميعه ، لأنها لا تتبعض .
وهذه المسألة إذا فرضناها في المسح حال الضرورة ، فمتى نزعهما وجب
عليه استئناف الوضوء ، ولا يجوز له البناء ، لوجوب الموالاة التي هي شرط في
صحة الوضوء ، ولأنه لا يمكنه أن يمسح على الرجلين إلا بماء جديد ، ولا يجوز
عندنا أن يمسحهما بماء جديد ، ولا يجوز أن نقول يصلي إلى أن يحدث ، لأن الله
تعالى أوجب عليه إيقاع الطهارة في الأعضاء الأربعة ، وهذا ما فعل ذلك ، فوجب
أن لا يجزئه الدخول في الصلاة .
مسألة 182 : إذا أخرج رجليه إلى ساقي الخفين ، بطل حكم المسح عند
أبي حنيفة والأوزاعي ، وهو الذي يصححه أصحاب الشافعي ، وهو قوله في
الجديد ، وقال في القديم : لا يبطل .
وهذه أيضا ساقطة عنا على ما مضى ، فإن فرضنا حال الضرورة ، احتجنا أن
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣