في القديم .
وقال بعض الناس : لا يجوز المسح على الجوربين إذا لم يكن لهما ساق ،
وذهب أحمد وإسحاق : إلى أنه يجوز المسح على الجوارب كلها .
وعندنا أنه لا يجوز المسح على الجوارب على جميع أنواعها ، فإن خاف
على نفسه جاز ذلك ، وكان بمنزلة الخف .
دليلنا : على المنع ، قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ، والجورب
ليس برجل ، فأما حال الضرورة ، فيدل عليه قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين
من حرج ، وإيجاب المسح على العضو مع الخوف على النفس فيه حرج .
مسألة 180 : الجرموق الذي يلبس فوق الخف فيه ثلاث مسائل :
إحداها : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني صحيحا ، وللشافعي فيه
قولان : أحدهما قاله في القديم ، يجوز المسح عليه ، وهو قول أهل العراق بأجمعهم
واختاره المزني ، وقال في الجديد وفي الأم : لا يجوز ، وبه قال أصحابه ، وهو
مذهب مالك .
والمسألة الثانية : أن يكون الفوقاني صحيحا والذي تحته مخرقا ، يجوز
المسح عليه عندهم بلا خلاف .
والثالثة : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا ، لا يجوز المسح عليه
بلا خلاف عندهم .
وعندنا لا يجوز مع الاختيار على واحد منهما على كل حال ، ومع الضرورة
والخوف يجوز على كل حال ، مخرقا كان أحدهما أو غير مخرق ، إذا لم يمكنه
المسح على العضو .
مسألة 181 : إذا مسح على الخفين ثم نزعهما ، قال الشافعي في القديم والأم
والبويطي والإملاء : أنه يستأنف الطهارة ، وعليه أصحابه وصححوه ، وبه قال
الينابيع الفقهية — صفحة 112
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٢