تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
في القديم . وقال بعض الناس : لا يجوز المسح على الجوربين إذا لم يكن لهما ساق ، وذهب أحمد وإسحاق : إلى أنه يجوز المسح على الجوارب كلها . وعندنا أنه لا يجوز المسح على الجوارب على جميع أنواعها ، فإن خاف على نفسه جاز ذلك ، وكان بمنزلة الخف . دليلنا : على المنع ، قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ، والجورب ليس برجل ، فأما حال الضرورة ، فيدل عليه قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، وإيجاب المسح على العضو مع الخوف على النفس فيه حرج . مسألة 180 : الجرموق الذي يلبس فوق الخف فيه ثلاث مسائل : إحداها : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني صحيحا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما قاله في القديم ، يجوز المسح عليه ، وهو قول أهل العراق بأجمعهم واختاره المزني ، وقال في الجديد وفي الأم : لا يجوز ، وبه قال أصحابه ، وهو مذهب مالك . والمسألة الثانية : أن يكون الفوقاني صحيحا والذي تحته مخرقا ، يجوز المسح عليه عندهم بلا خلاف . والثالثة : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا ، لا يجوز المسح عليه بلا خلاف عندهم . وعندنا لا يجوز مع الاختيار على واحد منهما على كل حال ، ومع الضرورة والخوف يجوز على كل حال ، مخرقا كان أحدهما أو غير مخرق ، إذا لم يمكنه المسح على العضو . مسألة 181 : إذا مسح على الخفين ثم نزعهما ، قال الشافعي في القديم والأم والبويطي والإملاء : أنه يستأنف الطهارة ، وعليه أصحابه وصححوه ، وبه قال
الينابيع الفقهية — صفحة 112 | علي أصغر مرواريد