عمومها في جواز ذلك عند الضرورة .
مسألة 174 : إذا تخرق شئ من مقدم الخف بمقدار ما يمسح عليه ، لم يجز
له المسح على الخف أصلا ، لأن عند ذلك تزول الضرورة ، سواء كان ذلك
قليلا أو كثيرا ، لا يقدر بحد .
وقال الشافعي : إن تخرق من مقدم الخف شئ بان منه بعض الرجل ، لم
يجز أن يمسح على خف غير ساتر لجميع القدم ، هذا قوله في الجديد ، وبه قال
أحمد بن حنبل .
وقال في القديم : إن تفاحش وكثر ، لم يجز له المسح ، وإن كان قليلا جاز ،
وبه قال مالك بن أنس .
وقال الأوزاعي وإسحاق وأبو ثور : إن كان الخف بحيث لا يقع عليه الاسم ،
لم يجز ، وإن كان يقع عليه الاسم جاز .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع ، لم يجز
المسح ، وإن نقص عن ذلك جاز ، واعتبر أن يكون ذلك في كل واحد من
الخفين .
دليلنا : قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ، فأوجب المسح على ما
يسمى رجلا ، والخف ليس برجل ، وإنما أخرجنا أوقات الضرورة والتقية بدليل ،
وليس على غير ذلك دليل .
مسألة 175 : المتيمم إذا لبس الخف ، ثم وجد الماء ، فلا يجوز له أن يتطهر
ويمسح على الخفين عند جميع الفقهاء ، لأن التيمم لا يرفع الحدث ، ومن شرط
صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة .
وعندنا أنه لا يمسح في حال الاختيار ، فأما حال الضرورة ، فلا فرق بين أن
يلبسهما على طهارة ، أو على غير طهارة في جواز المسح عليهما ، لأن عموم الأخبار
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠