تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
عمومها في جواز ذلك عند الضرورة . مسألة 174 : إذا تخرق شئ من مقدم الخف بمقدار ما يمسح عليه ، لم يجز له المسح على الخف أصلا ، لأن عند ذلك تزول الضرورة ، سواء كان ذلك قليلا أو كثيرا ، لا يقدر بحد . وقال الشافعي : إن تخرق من مقدم الخف شئ بان منه بعض الرجل ، لم يجز أن يمسح على خف غير ساتر لجميع القدم ، هذا قوله في الجديد ، وبه قال أحمد بن حنبل . وقال في القديم : إن تفاحش وكثر ، لم يجز له المسح ، وإن كان قليلا جاز ، وبه قال مالك بن أنس . وقال الأوزاعي وإسحاق وأبو ثور : إن كان الخف بحيث لا يقع عليه الاسم ، لم يجز ، وإن كان يقع عليه الاسم جاز . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع ، لم يجز المسح ، وإن نقص عن ذلك جاز ، واعتبر أن يكون ذلك في كل واحد من الخفين . دليلنا : قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ، فأوجب المسح على ما يسمى رجلا ، والخف ليس برجل ، وإنما أخرجنا أوقات الضرورة والتقية بدليل ، وليس على غير ذلك دليل . مسألة 175 : المتيمم إذا لبس الخف ، ثم وجد الماء ، فلا يجوز له أن يتطهر ويمسح على الخفين عند جميع الفقهاء ، لأن التيمم لا يرفع الحدث ، ومن شرط صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة . وعندنا أنه لا يمسح في حال الاختيار ، فأما حال الضرورة ، فلا فرق بين أن يلبسهما على طهارة ، أو على غير طهارة في جواز المسح عليهما ، لأن عموم الأخبار