بثلاثة أيام ولياليهن ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وابن عباس وعبد الله بن
مسعود وعطاء وشريح والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد
وإسحاق .
وقال في القديم : يمسح أبدا من غير توقيت ، وروي ذلك عن عمر وابن عمر
وعائشة والليث بن سعد ، وهو إحدى الروايات عن مالك .
وكلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة إلا أبا حنيفة وأصحابه
والثوري ، فإنهم أجازوا المسح عليهما وإن لبسهما على غير طهارة ، وإذا طرأ
الحدث على طهارة كاملة ، بأن يغسل الأعضاء الأربعة ، ويخوض بخفيه الماء ،
أو يصب فيهما الماء ، فيغسل رجليه ، فإذا طرأ بعد ذلك حدث جاز أن يتوضأ ،
ويمسح على خفيه .
مسألة 170 : ذهب الشافعي وأصحابه إلى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت
الحدث ، فإذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح ، ولا يجوز له بعد ذلك أن
يمسح ، سواء كان قد مسح أو لم يمسح ، وهو مذهب مالك والثوري وأبي حنيفة
وأصحابه .
وقال الأوزاعي وأحمد وأبو ثور : ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد
الحدث .
وهذا التفصيل يسقط عنا على ما قررناه وإن أجزنا المسح عند الضرورة ،
لأن المراعي حصول الضرورة ، فمتى زالت زال ، ومتى بقيت جاز المسح على ما
بيناه .
مسألة 171 : إذا انقضت مدة جواز المسح عندهم ، فالذي يلزمه الشافعي
قولان : أحدهما : استئناف الطهارة ، والثاني : غسل الرجلين ، وهو مذهب مالك
وأبي حنيفة والمزني وكافة الفقهاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 108
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٨