تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بثلاثة أيام ولياليهن ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وابن عباس وعبد الله بن مسعود وعطاء وشريح والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . وقال في القديم : يمسح أبدا من غير توقيت ، وروي ذلك عن عمر وابن عمر وعائشة والليث بن سعد ، وهو إحدى الروايات عن مالك . وكلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة إلا أبا حنيفة وأصحابه والثوري ، فإنهم أجازوا المسح عليهما وإن لبسهما على غير طهارة ، وإذا طرأ الحدث على طهارة كاملة ، بأن يغسل الأعضاء الأربعة ، ويخوض بخفيه الماء ، أو يصب فيهما الماء ، فيغسل رجليه ، فإذا طرأ بعد ذلك حدث جاز أن يتوضأ ، ويمسح على خفيه . مسألة 170 : ذهب الشافعي وأصحابه إلى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت الحدث ، فإذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح ، ولا يجوز له بعد ذلك أن يمسح ، سواء كان قد مسح أو لم يمسح ، وهو مذهب مالك والثوري وأبي حنيفة وأصحابه . وقال الأوزاعي وأحمد وأبو ثور : ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد الحدث . وهذا التفصيل يسقط عنا على ما قررناه وإن أجزنا المسح عند الضرورة ، لأن المراعي حصول الضرورة ، فمتى زالت زال ، ومتى بقيت جاز المسح على ما بيناه . مسألة 171 : إذا انقضت مدة جواز المسح عندهم ، فالذي يلزمه الشافعي قولان : أحدهما : استئناف الطهارة ، والثاني : غسل الرجلين ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والمزني وكافة الفقهاء .