تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولا دليل على ذلك ، فإذا نزعهما ومسح على رجليه ، برئت ذمته بيقين ، وعليه إجماع الفرقة ، لا يختلفون فيه . وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين في ذلك أكثر من أن يحصى . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سئل عن المسح على الخفين وعلى العمامة ، فقال : لا تمسح عليهما . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وفيهم علي عليه السلام ، وقال : ما تقولون في المسح على الخفين ؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول الله يمسح على الخفين . فقال علي عليه السلام : قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال : لا أدري ، فقال علي عليه السلام : سبق الكتاب الخفين ، إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة . وروى أبو الورد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ، ثم مسح على الخفين . فقال : كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين ؟ فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك . مسألة 169 : إذا ثبت بطلان المسح على الخفين مع الاختيار ، فكل ما يتفرع على جوازه يسقط عنا ، وإذا قلنا بجوازه عند الخوف والتقية ، فما دام الخوف والتقية باقيين يجوز له المسح ، ولا يتقدر ذلك بيوم وليلة ولا ثلاثة أيام ، وسواء لبسهما على طهارة ، أو غير طهارة . وأما من أجاز مع الاختيار ، فاختلفوا في مسائل أنا أذكرها ، لئلا يشذ شئ من الخلاف في هذا الكتاب . منها : ما قاله الشافعي في الجديد : إنه يوقت للمقيم بيوم وليلة ، وللمسافر
الينابيع الفقهية — صفحة 107 | علي أصغر مرواريد