وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن بول الصبي يصيب
الثوب ، فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كله .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني
يصيب الثوب ، قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله
كله .
مسألة 165 : إذا توضأ وصلى الظهر ، ثم أحدث ، ثم أعاد الوضوء ، ثم صلى
العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، ولا يدري من أي الطهارتين
كان ، فإنه يعيد الطهارة ، ويصلي الصلاتين معا بلا خلاف .
وفي وجوب إعادة الوضوء ، للشافعي فيه قولان : إذا قال بالموالاة ، قال : أعاد
الوضوء . وإن لم يقل به ، بنى عليه .
مسألة 166 : متى صلى الظهر بطهارة ولم يحدث ، وجدد الوضوء ثم صلى
العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، فإنه يعيد صلاة الظهر عندنا
فحسب ، ولا يعيد صلاة العصر .
وقال الشافعي : يعيد الظهر ، وفي إعادة العصر له قولان :
أحدهما : لا يعيد ، مثل قولنا ، إذا قال أن تجديد الوضوء يرفع حكم
الحدث .
والآخر : إنه يعيد ، إذا لم يقل بذلك .
دليلنا : أنا إنما أوجبنا عليه إعادة الظهر دون العصر ، لأن ترك العضو لا
يخلو من أن يكون من الطهارة الأولى أو من الثانية ، فإن كان من الأولى ، فقد
صحت له الثانية ، فصح بصحتها صلاة العصر .
وإن كان تركه ذلك من الثانية ، فقد صحت الأولى ، فصح بصحتها الأولى ،
والعصر صحيحة على كل حال ، وإنما الشك في الظهر ، فأوجبنا عليه إعادة
الينابيع الفقهية — صفحة 105
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٥