تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ، فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كله . وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني يصيب الثوب ، قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله كله . مسألة 165 : إذا توضأ وصلى الظهر ، ثم أحدث ، ثم أعاد الوضوء ، ثم صلى العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، ولا يدري من أي الطهارتين كان ، فإنه يعيد الطهارة ، ويصلي الصلاتين معا بلا خلاف . وفي وجوب إعادة الوضوء ، للشافعي فيه قولان : إذا قال بالموالاة ، قال : أعاد الوضوء . وإن لم يقل به ، بنى عليه . مسألة 166 : متى صلى الظهر بطهارة ولم يحدث ، وجدد الوضوء ثم صلى العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، فإنه يعيد صلاة الظهر عندنا فحسب ، ولا يعيد صلاة العصر . وقال الشافعي : يعيد الظهر ، وفي إعادة العصر له قولان : أحدهما : لا يعيد ، مثل قولنا ، إذا قال أن تجديد الوضوء يرفع حكم الحدث . والآخر : إنه يعيد ، إذا لم يقل بذلك . دليلنا : أنا إنما أوجبنا عليه إعادة الظهر دون العصر ، لأن ترك العضو لا يخلو من أن يكون من الطهارة الأولى أو من الثانية ، فإن كان من الأولى ، فقد صحت له الثانية ، فصح بصحتها صلاة العصر . وإن كان تركه ذلك من الثانية ، فقد صحت الأولى ، فصح بصحتها الأولى ، والعصر صحيحة على كل حال ، وإنما الشك في الظهر ، فأوجبنا عليه إعادة