والآخر : إنه لا يجوز ، وهو قول الأكثر .
دليلنا : ما قدمناه من أنه لو كان الأول بحاله لما جاز التحري فكيف إذا
انقلب أحدهما على أن التحري لا يكون إلا في شيئين ، ولا يتصور ذلك في شئ
واحد .
مسألة 160 : إذا كان معه إناءان ، فولغ الكلب في أحدهما واشتبها عليه
وأخبره عدل بعين ما ولغ الكلب فيه ، لا يقبل منه .
وقال أصحاب الشافعي : يقبل منه ولا يتحرى .
دليلنا : ما قدمناه من خبر عمار وسماعة ، وأنه أمره بإراقة الإنائين والتيمم ،
ولم يقل إلا أن يشهد عدل .
وأيضا قد علمنا أنه يجوز استعمالهما بإجماع الفرقة ، وإيجاب القبول من
العدل يحتاج إلى دليل .
مسألة 161 : إذا ورد على ماء ، فأخبره رجل بأنه نجس ، لا يقبل منه سواء
أخبره بما به نجس ، أو لم يخبره .
وقال الشافعي : إن أخبره بالإطلاق ، ولم يذكر ما به نجس ، لا يقبل منه ،
وإن أخبره بما به نجس وكان ذلك ينجس الماء ، وجب القبول منه .
دليلنا : أنا قد علمنا أن الأصل في الماء الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج
إلى دليل ، ولم يقم دليل على وجوب العمل بقول الواحد في ذلك .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام : من أن
الماء كله طاهر إلا أن يعلم أنه نجس يؤكد ذلك ، لأن بقول الواحد لا نعلم
نجاسته ، ووجوب القبول منه يحتاج إلى دليل .
مسألة 162 : إذا شهد شاهدان أنه قد ولغ الكلب في واحد من الإنائين ،
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣