تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والآخر : إنه لا يجوز ، وهو قول الأكثر . دليلنا : ما قدمناه من أنه لو كان الأول بحاله لما جاز التحري فكيف إذا انقلب أحدهما على أن التحري لا يكون إلا في شيئين ، ولا يتصور ذلك في شئ واحد . مسألة 160 : إذا كان معه إناءان ، فولغ الكلب في أحدهما واشتبها عليه وأخبره عدل بعين ما ولغ الكلب فيه ، لا يقبل منه . وقال أصحاب الشافعي : يقبل منه ولا يتحرى . دليلنا : ما قدمناه من خبر عمار وسماعة ، وأنه أمره بإراقة الإنائين والتيمم ، ولم يقل إلا أن يشهد عدل . وأيضا قد علمنا أنه يجوز استعمالهما بإجماع الفرقة ، وإيجاب القبول من العدل يحتاج إلى دليل . مسألة 161 : إذا ورد على ماء ، فأخبره رجل بأنه نجس ، لا يقبل منه سواء أخبره بما به نجس ، أو لم يخبره . وقال الشافعي : إن أخبره بالإطلاق ، ولم يذكر ما به نجس ، لا يقبل منه ، وإن أخبره بما به نجس وكان ذلك ينجس الماء ، وجب القبول منه . دليلنا : أنا قد علمنا أن الأصل في الماء الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل ، ولم يقم دليل على وجوب العمل بقول الواحد في ذلك . وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام : من أن الماء كله طاهر إلا أن يعلم أنه نجس يؤكد ذلك ، لأن بقول الواحد لا نعلم نجاسته ، ووجوب القبول منه يحتاج إلى دليل . مسألة 162 : إذا شهد شاهدان أنه قد ولغ الكلب في واحد من الإنائين ،