تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مسألة 156 : إذا كان معه إناءان فاشتبها ، وكان معه إناء طاهر متيقن ، وجب أن يستعمل الطاهر ، ولا يجوز استعمال المشتبهين ، وبه قال أبو إسحاق المروزي . وقال أبو العباس وعامة أصحاب الشافعي : هو مخير بين أن يستعمل ذلك ، وبين أن يتحرى في الإنائين . دليلنا : ما قدمناه من بطلان التحري ، والمنع من استعمال الإنائين المشتبهين ، فإن ثبت ذلك ، فلا يجب غير استعمال الماء الطاهر . مسألة 157 : إذا كان معه إناءان أحدهما طاهر والآخر ماء مستعمل في الوضوء ، يجوز استعمال أيهما شاء عندنا . وقال الشافعي وأصحابه : فيها قولان : أحدهما : إنه يتحرى فيهما كما يتحرى في النجس والطاهر ، والقول الآخر : لا يتحرى ، بل يتطهر بكل واحد منهما . دليلنا : أنا قد بينا أن الماء المستعمل طاهر ومطهر وإذا ثبت ذلك ، جرى مجرى المائين اللذين لم يستعملا بلا خلاف . مسألة 158 : إذا كان معه إناءان ، أحدهما طاهر ومطهر ، والآخر ماء ورد منقطع الرائحة ، أو ماء شيح ، فاشتبها عليه ، توضأ بكل واحد منهما . وقال الشافعي وأصحابه : إنه يجوز له التحري . دليلنا : هو أنه إذا استعملهما قطع على أنه قد تطهر بالإجماع ، وإذا تطهر بأحدهما ليس على صحة طهارته دليل . مسألة 159 : إذا كان معه إناءان ، أحدهما نجس فاشتبها عليه ، ثم انقلب أحدهما ، فإنه لا يجوز استعمال الآخر . ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما : يتحرى فيه ، وهو قول أبي العباس ،