تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أصابه من الأول من ثيابه وبدنه ، ثم يصلي . وقال أبو حنيفة : يجوز التحري في الثياب على الإطلاق ، وأما الأواني ، فإن كان عدد الطاهر أكثر جاز التحري فيها ، وإن كان عدد النجس أكثر من عدد الطاهر أو تساويا لم يجز . وقال الشافعي : يجوز التحري في أواني الماء والطعام إذا كان بعضها نجسا وبعضها طاهرا ، سواء كان عدد النجس أقل أو أكثر أو استويا . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا فقد تيقنا النجاسة في واحد منهما ، فلا بأس أن نقدم على ما هو نجس ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا نعلم براءتها إذا استعملنا هذا الماء . وروى عمار الساباطي وسماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قالا : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدها قذر ، لا يدرى أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : يهريق المائين ويتيمم . مسألة 154 : إذا كان معه إناءان أحدهما نجس ، فقد قلنا إنه لا يستعملهما في الوضوء ، فإن خاف العطش ، أمسك أيهما شاء . وقال الشافعي : يتحرى ، فما أدى اجتهاده إليه أمسك للوضوء ، ويريق الآخر ، فإن خاف العطش أمسك للعطش النجس وتوضأ بالطاهر عنده . دليلنا : أنا بينا أنهما في حكم النجس في المنع من جواز استعمالهما أو واحد منهما ، وقد أبطلنا التحري ، فأما الخوف من العطش فإنه يجوز له إمساك النجس بالإجماع . مسألة 155 : إذا كان معه إناءان ، أحدهما ماء طاهر والآخر بول واشتبها ، فلا خلاف أنه لا يجوز التحري . وإنما يختلف أبو حنيفة والشافعي في تعليل ذلك .