يؤكل لحمه فلا بأس ببوله .
مسألة 152 : الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة ، لا ينجس بذلك إلا إذا
تغير أحد أوصافه ، سواء كان الماء فوق النجاسة أو تحتها أو مجاورا لها ، وسواء
كانت النجاسة مائعة أو جامدة .
وقال الشافعي : الماء الذي قبل النجاسة طاهر ، وما بعدها إن كانت النجاسة
لم تصل إليه فهو طاهر ، وأما ما يجاوره ويختلط به ، فإن كان أكثر من قلتين فهو
أيضا طاهر ، وإن كان أقل منهما ، فإنه ينجس .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
الماء كله طاهر لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته ، وذلك على
عمومه ، إلا ما أخرجه الدليل .
وروى عنبسة بن مصعب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يبول في الماء الجاري ، قال : لا بأس به إذا كان الماء جاريا .
وروى حريز عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بالبول
في الماء الجاري .
مسألة 153 : إذا كان معه إناءان ، وقع في أحدهما نجاسة واشتبها عليه ، لم
يستعملهما ، وكذلك حكم ما زاد عليهما ، ولا يجوز التحري بلا خلاف بين
أصحابنا .
أما الثوبان ، فمن أصحابنا من قال : حكمهما حكم الإنائين ، لا يصلى في واحد
منهما ، وقال بعضهم : يصلي في كل منهما على الانفراد ، وهو الذي اخترناه ، وهو
مذهب المزني .
وقال الماجشون : يتوضأ بكل واحد من المائين ، ويصلي صلاة منفردة .
وقال محمد بن مسلمة : يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يتوضأ بالآخر ، ويغسل ما
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠