تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
حكم يخصها نبينه فيما بعد . مسألة 149 : إذا نقص الماء عن الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب الشافعي ، وحصلت فيه نجاسة ، فإنه ينجس وإن لم يتغير أحد أوصافه ، ولا يحكم بطهارته إلا إذا ورد عليه كر من الماء فصاعدا . وقال الشافعي : يطهر بشيئين : أحدهما أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يتم به قلتين ، أو ينبع فيه ما يتم به قلتين . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 150 : إذا كان الماء مقدار كر في موضعين ، وحصل فيهما نجاسة ، أو في أحدهما ، لم يطهر إذا جمع بينهما . وقال الشافعي : يطهر ، واختاره المرتضى . دليلنا : أنهما ماءان محكوم بنجاستهما على الانفراد ، فمن ادعى أنه إذا جمع بينهما زال حكم النجاسة ، فعليه الدليل ، وليس عليه دليل ، فوجب أن يبقى على الأصل . مسألة 151 : إذا بال ظبي في ماء ، لم ينجس بذلك ، قليلا كان الماء أو كثيرا ، تغير بذلك أو لم يتغير بذلك . وقال الشافعي : ينجس إذا كان قليلا ، وإن لم يتغير ، وإن كان كثيرا إذا تغير . دليلنا : أن التنجيس حكم شرعي يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل في الماء الطهارة ، وأيضا فلا خلاف بين الطائفة أن بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهران ، وعلى هذا يجب أن يحكم بطهارته . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل شئ