حكم يخصها نبينه فيما بعد .
مسألة 149 : إذا نقص الماء عن الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب
الشافعي ، وحصلت فيه نجاسة ، فإنه ينجس وإن لم يتغير أحد أوصافه ، ولا يحكم
بطهارته إلا إذا ورد عليه كر من الماء فصاعدا .
وقال الشافعي : يطهر بشيئين : أحدهما أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يتم به
قلتين ، أو ينبع فيه ما يتم به قلتين .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 150 : إذا كان الماء مقدار كر في موضعين ، وحصل فيهما نجاسة ، أو
في أحدهما ، لم يطهر إذا جمع بينهما .
وقال الشافعي : يطهر ، واختاره المرتضى .
دليلنا : أنهما ماءان محكوم بنجاستهما على الانفراد ، فمن ادعى أنه إذا جمع
بينهما زال حكم النجاسة ، فعليه الدليل ، وليس عليه دليل ، فوجب أن يبقى على
الأصل .
مسألة 151 : إذا بال ظبي في ماء ، لم ينجس بذلك ، قليلا كان الماء أو
كثيرا ، تغير بذلك أو لم يتغير بذلك .
وقال الشافعي : ينجس إذا كان قليلا ، وإن لم يتغير ، وإن كان كثيرا إذا
تغير .
دليلنا : أن التنجيس حكم شرعي يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل في الماء
الطهارة ، وأيضا فلا خلاف بين الطائفة أن بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهران ،
وعلى هذا يجب أن يحكم بطهارته .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل شئ
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩