تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وإن اختلفوا في مقداره . وروى حماد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان الماء قدر كر ، لم ينجسه شئ . وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ، قال : إذا كان الماء قدر كر ، لم ينجسه شئ . مسألة 148 : الماء الكثير - إما الكر على مذهبنا ، أو ما يبلغ القلتين على مذهب الشافعي - إذا تغير أحد أوصافه بما يقع فيه من النجاسة ، ينجس بلا خلاف والطريق إلى تطهيره ، أن يرد عليه من الماء الطاهر كر فصاعدا ، ويزول عند ذلك تغيره ، فحينئذ يطهر ولا يطهر شئ سواه . وقال الشافعي : يزول حكم النجاسة بأربعة أشياء : أحدها : أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يزول به عنه التغير ، ولم يعتبر المقدار . والثاني : أن يزول عنه تغيره من قبل نفسه فيطهر . والثالث : أن ينبع من الأرض ما يزول معه تغيره . والرابع : أن يستقى منه ما يزول معه تغيره . وفي أصحابه من ذكر وجها خامسا : وهو أن يحصل فيه من التراب ما يزول معه تغيره . دليلنا : أن الماء معلوم نجاسته ، وليس لنا أن نحكم بطهارته إلا بدليل ، وليس على الأشياء التي اعتبرها دليل على أنها تطهر الماء ، ولا يلزمنا مثل ذلك إذا ورد عليه كر من الماء ، لأن ذلك معلوم أنه يطهر به ، ولأنه إذا بلغ كرا ، فلو وقع فيه عين النجاسة لم ينجس إلا أن يتغير أحد أوصاف الماء ، والماء النجس ليس بأكثر من عين النجاسة ، وأما نبعة من الأرض فإن ذلك يعتبر في الآبار ، ولها