تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أحدهما : لا ينجس ، وهو اختيار المزني ، والثاني : ينجسه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل طهارة الماء ، والحكم بنجاسة هذه الأشياء يحتاج إلى دليل . وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه . قال : كل ما ليس له دم ، فلا بأس به . وروى حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لا يفسد الماء ، إلا ما كانت له نفس سائلة . مسألة 146 : إذا مات في الماء القليل ضفدع أو غيره مما لا يؤكل لحمه ، مما يعيش في الماء ، لا ينجس الماء ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إذا قلنا إنه لا يؤكل لحمه ، فإنه ينجسه . دليلنا : أن الماء على أصل الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل . وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه ، وهو يتناول هذا الموضوع أيضا . مسألة 147 : إذا بلغ الماء كرا فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسات إلا ما يغير لونه أو طعمه أو رائحته ، ومتى نقص عن الكر ، ينجس بما يحصل فيه من النجاسة تغير أو لم يتغير . وحكي اعتبار الكر ، عن الحسن بن صالح بن حي ، ولأصحابنا في مقدار الكر ثلاثة مذاهب : أحدها : أن مقداره ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وهو مذهب شيخنا أبي عبد الله . والثاني : أنه ألف ومائتا رطل بالمدني ، وهو اختيار المرتضى .