أحدهما : لا ينجس ، وهو اختيار المزني ، والثاني : ينجسه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل طهارة الماء ، والحكم بنجاسة هذه
الأشياء يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء
والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه .
قال : كل ما ليس له دم ، فلا بأس به .
وروى حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لا يفسد الماء ،
إلا ما كانت له نفس سائلة .
مسألة 146 : إذا مات في الماء القليل ضفدع أو غيره مما لا يؤكل لحمه ،
مما يعيش في الماء ، لا ينجس الماء ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : إذا قلنا إنه لا يؤكل لحمه ، فإنه ينجسه .
دليلنا : أن الماء على أصل الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه ، وهو
يتناول هذا الموضوع أيضا .
مسألة 147 : إذا بلغ الماء كرا فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسات
إلا ما يغير لونه أو طعمه أو رائحته ، ومتى نقص عن الكر ، ينجس بما يحصل فيه
من النجاسة تغير أو لم يتغير .
وحكي اعتبار الكر ، عن الحسن بن صالح بن حي ، ولأصحابنا في مقدار
الكر ثلاثة مذاهب :
أحدها : أن مقداره ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وهو مذهب شيخنا أبي
عبد الله .
والثاني : أنه ألف ومائتا رطل بالمدني ، وهو اختيار المرتضى .
الينابيع الفقهية — صفحة 96
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٦