ولو جنى على لسانه فذهب كلامه ثم عاد هل تستعاد الدية ؟ قال في المبسوط :
نعم لأنه لو ذهب لما عاد ، وقال في الخلاف : لا ، وهو الأشبه .
أما لو قلع سن المثغر فأخذ ديتها ثم عادت لم تستعد ديتها لأن الثانية غير
الأولى ، وكذا لو اتفق أنه قطع لسانه فأنبته الله تعالى لأن العادة لم تقض بعوده
فيكون هبة .
ولو كان للسان طرفان فأذهب أحدهما اعتبر بالحروف ، فإن نطق بالجميع فلا
دية وفيه الأرش لأنه زيادة .
السابع : الأسنان : وفيها الدية كاملة ، وتقسم على ثمانية وعشرين سنا :
اثنا عشر في مقدم الفم وهي ثنيتان ورباعيتان ونابان ومثلها من أسفل ، وستة عشر
في مؤخره وهي ضاحك وثلاثة أضراس من كل جانب ومثلها من أسفل .
ففي المقاديم ستمائة دينار حصة كل سن خمسون دينارا وفي المآخير أربعمائة دينار
حصة كل ضرس خمسة وعشرون دينارا ، وتستوي البيضاء والسوداء خلقة وكذا
الصفراء وإن جنى عليها .
وليس للزائدة دية إن قلعت منضمة إلى البواقي ، وفيها ثلث دية الأصلي لو
قلعت منفردة وقيل : فيها الحكومة ، والأول أظهر .
ولو اسودت بالجناية ولم تسقط فثلثا ديتها ، وفيها بعد الاسوداد الثلث على
الأشهر ، وفي انصداعها ولم تسقط ثلثا ديتها وفي الرواية ضعف والحكومة أشبه .
والدية في المقلوعة مع سنخها وهو الثابت منها في اللثة ، ولو كسر ما برز عن
اللثة ففيه تردد والأقرب أن فيه دية السن ، ولو كسر الظاهر عن اللثة ثم قلع الآخر
السنخ فعلى الأول دية وعلى الثاني حكومة .
وينتظر بسن الصغير فإن نبت لزم الأرش وإن لم ينبت فدية سن المثغر ، وفي
الأصحاب من قال : فيها بعير ، ولم يفصل وفي الرواية ضعف .
ولو أنبت الانسان في موضع المقلوعة عظما فنبت فقلعه قالع قال الشيخ : لا
دية ، ويقوى أن فيه الأرش لأنه يستصحب ألما وشينا .
الينابيع الفقهية — صفحة 406
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٦