المسلم الحر مائة دينار وفي شجاجه وجراحة بنسبته ويصرف في وجوه القرب .
الثاني : في العاقلة : وهم من تقرب بالأب وإن لم يكونوا وارثين في الحال ، ولا تعقل
المرأة والصبي والمجنون والفقير عند المطالبة ، ويدخل العمودان ومع عدم القرابة فالمعتق
ثم ضامن الجريرة ثم الإمام ، ولا تعقل العاقلة عمدا ولا بهيمة ولا جناية العبد وتعقل
الجناية عليه ، وعاقلة الذمي نفسه ومع عجزه فالإمام ، ويقسط بحسب ما يراه الإمام ،
وقيل : على الغني نصف دينار والفقير ربعه ، والأقرب الترتيب في التوزيع . ولو قتل الأب
ولده عمدا فالدية لوارث الابن فإن لم يكن سوى الأب فالإمام ولو قتله خطأ فالدية على
العاقلة ولا يرث الأب منها شيئا .
الثالث : في الكفارة : وقد تقدمت ولا تجب مع التسبيب كمن طرح حجرا أو نصب
سكينا في غير ملكه فهلك بها آدمي ، وتجب بقتل الصبي والمجنون لا بقتل الكافر ، وعلى
المشتركين كل واحد كفارة ، ولو قتل قبل التكفير في العمد أخرجت الكفارات من ثلث
ماله إن كان .
الرابع : في الجناية على الحيوان : من أتلف ما يقع عليه الذكاة بها فعليه أرشه وليس
للمالك مطالبته بالقيمة ودفعه إليه على الأقرب ، ولو أتلفه لا بها فعليه قيمته يوم التلف
إن لم يكن غاصبا ، ويوضع منها ما له قيمة من الميتة كالشعر ولو تعيب بفعله فلمالكه
الأرش .
وأما ما لا يقع الذكاة عليه ففي كلب الصيد أربعون درهما ، وقيل : قيمته . وفي
كلب الغنم كبش ، وقيل : عشرون درهما . وفي كلب الحائط عشرون درهما ، وفي كلب
الزرع قفيز ، ولا تقدير فيما عداه ولا ضمان على قاتلها .
وأما الخنزير فيضمن مع الاستتار بقيمته عند مستحليه ، وكذا لو أتلف المسلم عليه
خمرا أو آلة لهو مع استتاره ، ويضمن الغاصب قيمة الكلب السوقية بخلاف الجاني ما لم
ينقص عن المقدر الشرعي ، ويضمن صاحب الماشية جنايتها ليلا لا نهارا ومنهم من اعتبر
التفريط مطلقا ، وروي في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر : أن على
الشركاء حصته ، لأنه حفظ وضيعوا عن أمير المؤمنين ع .
الينابيع الفقهية — صفحة 653
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٣