ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ، وهذا حسن .
وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها .
وحد الشفة السفلى عرضا ما تجافى عن اللثة مع طول الفم ، والعليا ما تجافى عن
اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم وليس حاشية الشدقين منهما ، ولو
تقلصت قال الشيخ : فيه ديتها ، والأقرب الحكومة ولو استرختا فثلثا الدية .
السادس : اللسان : وفي استئصال الصحيح الدية ، وفي لسان الأخرس ثلث
الدية وفيما قطع من لسان الأخرس بحسابه مساحة .
أما الصحيح فيعتبر بحروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا ، وفي رواية :
تسعة وعشرون حرفا ، وهي مطرحة . وتبسط الدية على الحروف بالسوية ويؤخذ
نصيب ما يعدم منها ويتساوى اللسنية وغيرها ثقيلها وخفيفها ، ولو ذهبت أجمع
وجبت الدية كاملة .
ولو صار سريع المنطق أو ازداد سرعة أو كان ثقيلا فزاد ثقلا فلا تقدير فيه وفيه
الحكومة ، وكذا لو نقص فصار ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح .
ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح بل الاعتبار بما يذهب من الحروف ، فلو
قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية وكذا لو قطع ربع لسانه فذهب نصف
كلامه فنصف الدية .
ولو جنى آخر اعتبر بما بقي وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول ، ولو أعدم
واحد كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية وعلى الثاني الثلث .
ولو قطع لسان الطفل كان فيه الدية لأن الأصل السلامة ، أما لو بلغ حدا ينطق
مثله ولم ينطق ففيه ثلث الدية لغلبة الظن بالآفة ، ولو نطق بعد ذلك تبينا الصحة
واعتبر بعد ذلك بالحروف وألزم الجاني ما نقص عن الجميع فإن كان بقدر ما أخذ
وإلا تمم له .
ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة ، وفي
رواية : يضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج أحمر كذب .
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥