والآخر أسود .
ولو قامت البينة بالسرقة فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره ، فإن ادعى الملك السابق
أحلف المالك وسقط القطع ، ولو نكل أحلف الآخر وقضي عليه .
المقصد السابع : في حد المحارب : وفيه مطالب :
الأول :
كل من أظهر السلاح وجرده لإخافة الناس في بر أو بحر ليلا كان أو نهارا في
مصر أو غيره ، ولا يشترط الذكورة ولا العدد بل الشوكة فلو غالبت المرأة الواحدة
بفضل قوة فهي قاطعة الطريق ، ولا يشترط كونه من أهل الريبة على إشكال ، ومن
لا شوكة له مختلس ، وهل يثبت قطع الطريق للمجرد مع ضعفه عن الإخافة ؟
الأقرب ذلك .
ولا يشترط السلاح بل لو اقتصر في الإخافة على الحجر والعصا فهو قاطع طريق
وإنما يتحقق لو قصدوا أخذ المال قهرا مجاهرة ، فإن أخذوه بالخفية فهم سارقون وإن
أخذوه اختطافا وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم ، ولا يثبت قطع الطريق للطليع
ولا للردء .
ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرة ولا يقبل شهادة النساء منفردات ولا
منضمات ، ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم يقبل ،
ولو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء ، قبل . ولو شهد اثنان على بعض اللصوص أنهم
أخذوا جماعة أو اثنين وشهد هؤلاء الجماعة أو الاثنان على بعض آخر غير الأول أنهم
أخذوا الشاهدين حكم بشهادة الجميع .
واللص محارب فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته ، فإن أدى الدفع
إلى قتله كان هدرا وإن أدى إلى قتل المالك كان شهيدا ، ويقتص من اللص وكذا
الينابيع الفقهية — صفحة 431
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣١