فالأقرب القطع على إشكال إلا أن يطلع المالك ويهمل ، ولو اشتركا في النقب
والأخذ قطعا إن بلغ نصيب كل منهما نصابا ، ولو أخذ أحد شريكي النقب سدسا
والآخر ثلثا قطع صاحب الثلث خاصة مع أنه لو نقب واحد وأخرج آخر سقط
القطع عنهما ، ولا يشترط في الاشتراك في النقب الشركة في كل ضربة أو التحامل
على آلة واحدة بل بالتعاقب في الضرب شركة بخلاف قطع العضو في القصاص .
ولو نقبا فدخل أحدهما وأخرج المتاع إلى باب الحرز فأدخل الآخر يده وأخذه
قطع لا الأول ، ولو وضعه خارج الحرز فعليه دون الثاني ، ولو وضعه في وسط النقب
فأخذه الآخر احتمل قطعهما وعدمه فيهما .
ولو هتك الحرز صبيا أو مجنونا ثم كمل ثم أخرج ففي القطع نظر .
المطلب الثالث : في الإخراج :
إذا رمى المال إلى خارج الحرز قطع سواء أخذه أو تركه ، ولو وضع المتاع على
الماء حتى جرى به إلى خارج الحرز قطع ولو وضعه على ظهر الدابة فخرجت بعد
هنيئة ففي القطع إشكال ، ولو أخرج شاة فتبعتها سخلتها أو غيرها فإشكال .
ولو حمل عبدا صغيرا من حريم دار سيده ففي القطع إشكال من حيث أنه حرز
أو لا ، ولو دعاه وخدعه على الخروج من الحرز وهو مميز فلا قطع إذ حرزه قوته وهي
معه .
ولو حمل حرا ومعه ثيابه ففي دخول الثياب تحت يده نظر أقربه الدخول مع
الضعف لا القوة وفي كونه سارقا إشكال ، ولا يقطع بالنقل من زاوية من الحر إلى
زاوية أخرى .
ولو أخرج من البيت المغلق إلى الدار المغلقة فلا قطع ولو كان إلى المفتوحة قطع ،
ولو أخرج من البيت المفتوح إلى الدار مطلقا فلا قطع .
وإذا أحرز المضارب مال المضاربة أو المستودع الوديعة أو العارية أو المال الذي
وكل فيه فسرقه أجنبي فعليه القطع ، ولو غصب عينا أو سرقها وأحرزها فسرقها
الينابيع الفقهية — صفحة 428
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٨