حرز ، وعلى التخيير يجوز قطعه بل قتله وإن لم يأخذ .
والمختلس المستلب والمحتال بالتزوير والرسائل الكاذبة لا يقطع واحد منهم بل
يؤدب ويسترد منه المال .
والمبنج والمرقد يضمنان ما يجنيه البنج والمرقد ولا يقطع أحدهما .
ولو جرح قاطع الطريق فسرى تحتم قتله قصاصا أو حدا وعلى التخيير إن عفا
الولي تخير الحاكم بين الأربعة ، ولو مات المحارب قبل استيفاء الحد لم يصلب .
ومن استحق يمناه بالسرقة ويسراه بالقصاص قدم القصاص ويمهل حتى يندمل
ثم يقطع بالسرقة ، ولو استحق يمناه بالقصاص ثم قطع الطريق قدم القصاص ثم
قطعت رجله اليسرى من غير إمهال ، وكذا يوالي بين القطعين في قطع الطريق .
المطلب الثالث : في الدفاع :
يجب الدفاع عن النفس والحريم ما استطاع ولا يجوز الاستسلام ، وللإنسان أن
يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه وإن قل لكن لا يجب ويقتصر على الأسهل ،
فإن لم يندفع به ارتقى إلى الصعب ، فإن لم يندفع فإلى الأصعب فلو كفاه الصياح
والاستغاثة في موضع يلحقه المنجد اقتصر عليه ، فإن لم يندفع خاصمه بالعصا ، فإن
لم يفد فبالسلاح ويذهب دم المدفوع هدرا حرا كان أو عبدا مسلما أو كافرا ، ولو
قتل الدافع كان كالشهيد ويضمنه المدفوع وكذا جنايته بخلاف المدفوع .
ولا يبدأ إلا مع العلم بقصده فيدفعه مقبلا ، فإن أدبر كف عنه واجبا ، فإن
عطله مقبلا اقتصر عليه لاندفاع الضرر بذلك فلو قطع يده مقبلا فهدر في الجناية
والسراية ، فإن قطع أخرى مدبرا ضمنها وضمن سرايتها ، فإن اندملت فالقصاص في
اليد وإن اندملت الأولى وسرت الثانية فالقصاص في النفس بعد رد نصف الدية ،
فإن أقبل بعد ذلك فقطع رجله وسرى الجميع قيل : ضمن ثلث الدية أو يقتص منه
بعد رد ثلثي الدية .
ولو قطع يديه مقبلا ثم رجله مدبرا وسرى الجميع ضمن نصف الدية أو يقتص
منه بعد رد النصف إليه لتوالي الجرحين هنا فصارا كجرح واحد بخلاف الأولى ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 433
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٣