الطرف ، ويجوز الكف عنه إلا أن يطلب نفس المالك فلا يجوز الاستسلام فإن عجز
عن المقاومة هرب مع المكنة .
المطلب الثاني : الحد :
واختلف علماؤنا فقيل : يتخير الإمام بين القتل والصلب والقطع مخالفا
والنفي ، وقيل : إن قتل قتل قصاصا فإن عفا الولي قتل حدا ، ولو قتل وأخذ المال
استرجع منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم
يقتل قطع مخالفا ونفي ، وإن جرح ولم يأخذ اقتص منه ونفي ، وإن أشهر السلاح
وأخاف خاصة نفي لا غير .
فإن تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون حقوق الناس من مال أو جناية ،
ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط الحد أيضا .
وإذا قطع بدئ باليد اليمنى ثم تحسم ثم تقطع رجله اليسرى وتحسم -
وليس الحسم فرضا - ولو فقد أحد العضوين اقتصر على الموجود خاصة فإن فقد
انتقل إلى غيرهما .
ويصلب المحارب حيا على التخيير ومقتولا على الآخر ، ولا يترك على خشبته
أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلي عليه ويدفن ، ولو شرطنا في
الصلب القتل أمر بالاغتسال والتكفين قبل القتل ولا يعاد .
وإذا نفي كوتب كل بلد يقصده أنه محارب فلا يباع ولا يعامل ويمنع من
مؤاكلته ومشاربته ومجالسته إلى أن يتوب ، فإن قصد دار الكفر منع ، فإن مكنوه من
دخولها قوتلوا حتى يخرجوه .
ويجب قتل المحارب قودا إذا قتل غيره طلبا للمال مع التساوي في الاسلام
والكفر ، فلو عفا الولي قتل حدا سواء كان المقتول كفؤا أو غير كف ء ، ولو قتل لا
للمال فهو قاتل عمد أمره إلى الولي خاصة ، ولو جرح طلبا للمال اقتص الولي أو عفا
فلا يجب حينئذ الاقتصاص ، ولا يشترط في قطعه أخذ النصاب ولا أخذه من
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢