قيل : في الأولى كذلك ، كان أقرب لسقوط اعتبار الطرف مع السراية كما لو قطع
يده وآخر رجله ثم الأول يدا أخرى وسرى الجميع فإنهما يتساويان قصاصا ودية .
ولو وجد مع زوجته أو ولده أو غلامه أو جاريته من ينال دون الجماع كان له
دفعه ، فإن امتنع فله قتله .
ومن اطلع على قوم فلهم زجره ، فإن امتنع من الكف عنهم فرموه بحصاة أو
عود فهدر ، ولو بادروا إلى رميه من غير زجر ضمنوا الجناية .
ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره ، فإن رماه حينئذ
ضمن إلا مع تجرد المرأة فإنه له رميه لو امتنع بالزجر عن الكف إذ ليس للمحرم
التطلع على العورة والجسد .
وللإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه ولا ضمان لو تلفت .
ولو انتزع المعضوض يده فسقطت أسنان العاض فلا ضمان ولن تخليص
نفسه باللكم والجرح ، فإن لم يمتنع جاز قتله ولا يرتقي إلى الأصعب إلا مع الحاجة
إليه ، فإن ارتكبه مع إمكان الدفاع بالأسهل ضمن .
ولو أدب زوجته على الوجه المشروع قيل : يضمن ، لأن التأديب مشروط
بالسلامة ويشكل بأنه من التعزير السائغ . أما الصبي لو أدبه أبوه أو جده له ت
فمات ضمنا ديته في مالهما .
ولو قطع سلعة بإذن صاحبها فمات فلا دية ، ولو كان مولى عليه ضمن الدية
إن كان وليا كالأب والجد وكذا الأجنبي ولا قصاص عليه .
ولو قتله في منزله وادعى إرادة نفسه أو ماله وأنكر وارثه فأقام البينة أنه دخل
عليه بسيف مشهر مقبلا على صاحب المنزل سقط الضمان لرجحان صدق المدعي .
والفارسان إذا صال كل منهما على صاحبه ضمن ما يجنيه عليه ، فإن كف
أحدهما فصال الآخر فقصد الكاف الدفع فلا ضمان عليه فيما يجنيه بالدفع مع عدم
تجاوز الحاجة ويضمن الآخر الجميع .
ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما الدفع حلف المنكر .
الينابيع الفقهية — صفحة 434
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٤