سارق فلا قطع ، ولو ترك المتاع في ماء راكد فانفتح فخرج أو على حائط في الدار
فأطارته الريح إلى خارج فالأقرب عدم القطع وإن قصده .
الفصل الثاني : فيما يثبت به السرقة :
إنما يثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات
ولا منضمات في القطع ويثبت في المال ، وكذا لا يثبت القطع بالإقرار مرة بل
المال ، ويثبت باليمين المردودة المال دون القطع ، وينبغي للحاكم التعريض للمقر
بالسرقة بالإنكار فيقول : ما أخالك سرقت ، ويسمع الشهادة مفصلة لا مجملة .
ويشترط في المقر البلوغ والعقل والاختيار والحرية ، فلا ينفذ إقرار الصبي وإن
كان مراهقا ولا المجنون ولا المكره لا في المال ولا في القطع .
ولو ضرب فرد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قيل : يقطع ، والأقرب المنع .
ولو أقر الساهي أو الغافل أو النائم أو المغمى عليه لم يصح ، ولو أقر المحجور عليه
لسفه قطع ولا يقبل في المال وكذا المفلس لكن يتبع بالعين بعد زوال الحجر ،
والأقرب أن العبد إذا صدقه مولاه قطع وإلا يتبع بالسرقة بعد الحرية .
ولو تاب بعد قيام البينة قطع ، ولو تاب بعد الإقرار مرتين - على رأي - أو
رجع بعد المرتين لم يسقط الحد ولا الغرم ، ولو تاب قبل البينة سقط القطع خاصة .
الفصل الثالث : في الحد :
ويجب قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك له الراحة والإبهام ، فإن عاد
قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب يعتمد عليها ، فإن عاد ثالثا
خلد السجن ، فإن سرق بعد ذلك من السجن أو غيره قتل .
والنصاب في المرات بعد الأولى كهو في الأولى ، ولو تكررت السرقة ولم يظفر به
حد حدا واحدا ، وإذا قطع يستحب حسمه بالزيت المغلى نظرا له وليس بواجب
ومؤنته عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 429
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٩